بعد وعود بإطلاق سراح الناظر مامون هباني.. اعتقال أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة يثير غضباً واسعاً
أثار اعتقال أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة حالة من الغضب والاستياء وسط أبناء قبائل الكواهلة والحسانية والحسنات، وذلك عقب لقاء جمع قيادات من القبائل برئيس مجلس السيادة والقائد العام

الخرطوم – ترياق نيوز

أثار اعتقال أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة حالة من الغضب والاستياء وسط أبناء قبائل الكواهلة والحسانية والحسنات، وذلك عقب لقاء جمع قيادات من القبائل برئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قالت قيادات قبلية إنه تضمن وعوداً بالنظر في قضية الناظر مامون هباني وإطلاق سراحه.
وبحسب إفادات متداولة، كانت قيادات القبائل تعوّل على نتائج اللقاء مع البرهان لإنهاء قضية الناظر مامون هباني، المحتجز على ذمة اتهامات تقول قيادات قبلية إنها غير قائمة على أساس، وتعتبر أن القضية ذات خلفيات شخصية وأسرية وقبلية وجهوية.
إلا أن حالة التفاؤل التي أعقبت اللقاء، وفقاً لمصادر قبلية، سرعان ما تحولت إلى صدمة عقب الإعلان عن اعتقال أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة، الذي وصفه مقربون منه بأنه من أبرز أمراء القبيلة وأكثرهم نشاطاً في القضايا الاجتماعية والعامة.
وتساءلت قيادات وأصوات من داخل القبيلة عن أسباب استمرار احتجاز الناظر مامون هباني، بالتزامن مع اعتقال عوض الجيد النعيمة، في وقت تشهد فيه الساحة السودانية مواقف وتصريحات حادة من قيادات وحركات مسلحة.
وقالت الأصوات المنتقدة إن احترام القانون والمؤسسات العدلية لا يتعارض مع المطالبة بتوضيح أسباب توقيف رموز أهلية، متسائلة: هل كانت مواقف الناظر مامون هباني أو الأمير عوض الجيد النعيمة تمثل تهديداً يستوجب هذه الإجراءات، أم أن هناك جهات تتحرك بعيداً عن علم القيادة السياسية؟
وطالبت قيادات وأبناء الكواهلة والحسانية والحسنات رئيس مجلس السيادة بمراجعة طريقة التعامل مع الملف، والتحقق من الجهات التي تقف وراء قرارات التوقيف، مؤكدين أن اللقاء الذي جمع ممثلي القبيلة بالبرهان رفع سقف التوقعات بشأن إطلاق سراح الناظر مامون هباني.
كما وجهت انتقادات إلى قيادات القبيلة التي التقت البرهان، مطالبة إياها بتوضيح ما إذا كانت الوعود التي قُدمت خلال اللقاء قد تضمنت بالفعل إطلاق سراح الناظر مامون هباني، وما إذا كانت التطورات الأخيرة، ومن بينها اعتقال الأمير عوض الجيد النعيمة، جاءت ضمن ما تم الاتفاق عليه.
وفي السياق، شددت أصوات قبلية على رفضها تسييس القبائل وإقحامها في الصراع السياسي والعسكري، معتبرة أن الدور الطبيعي للقبيلة اجتماعي، وأن من يدفع بالمكونات القبلية إلى المجال السياسي مطالب بالتعامل معها بالقدر نفسه من العدالة والمساواة.
وطالبت تلك الأصوات بإطلاق سراح الناظر مامون هباني والأمير عوض الجيد النعيمة، أو تقديمهما إلى محاكمة عادلة وشفافة إذا كانت هناك اتهامات قانونية بحقهما، مع الكشف عن ملابسات توقيفهما.
وختمت الأصوات الغاضبة رسالتها إلى القيادات الأهلية بالقول إن مكانة الناظر والأمير لا تُقاس باللقب، وإنما بوجودهما بين أهلهما، مطالبة بعدم الاكتفاء بالتصريحات والوعود إلى حين رؤية مامون هباني وعوض الجيد النعيمة خارج السجن وبين أبناء قبيلتهما.
الخميس 8 أكتوبر 2026













