بعد مقاطعة يوليو.. الخماسية تلتقي وفد «صمود» برئاسة حمدوك في أديس أبابا

متابعات : ترياق نيوز
كشفت مصادر موثوقة لـ«صوت الأمة» عن اتفاق على عقد اجتماع بين الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية وتحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود»، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم 12 أكتوبر الجاري، في لقاء يستمر ليوم واحد.
ويأتي الاجتماع المرتقب عقب مقاطعة القوى المدنية الاجتماع السابق للآلية الخماسية الذي عُقد في يوليو الماضي، احتجاجًا على ما وصفته حينها بعدم التزام الآلية بمشاركة أطراف مدنية سودانية أخرى، إلى جانب تحفظات على المنهجية التي تتبعها في إدارة مسارها بشأن الأزمة السودانية.
وبحسب المصادر، فإن الآلية الخماسية بادرت إلى طلب عقد الاجتماع الجديد لمناقشة جملة الاعتراضات التي طرحتها القوى المدنية خلال الفترة الماضية، على أن يتناول جدول الأعمال عددًا من الملفات، أبرزها اللجنة التحضيرية، وترابط المسارات، والهدنة الإنسانية، إلى جانب مقترحات أخرى ذات صلة بهذه القضايا.
وأوضحت المصادر أن وفد «صمود» سيقوده رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، بمشاركة عدد من قيادات التحالف، من بينهم الواثق البرير وعمر الدقير.
وكانت «صوت الأمة» قد كشفت في 27 سبتمبر الماضي عن وجود نقاشات أولية لعقد لقاء تشاوري بين الآلية الخماسية الدولية المعنية بالأزمة السودانية وقوى مدنية سودانية، في مقدمتها تحالف «صمود» برئاسة حمدوك، مشيرة إلى أن المشاورات كانت تتجه لعقد اللقاء في منتصف أكتوبر الجاري.
وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وتعمل على تنسيق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وكانت القوى المدنية الرافضة للحرب قد قاطعت الاجتماع السابق للآلية في أديس أبابا، وسلمت سكرتارية الآلية خطابًا رسميًا أعلنت فيه عدم مشاركتها، مؤكدة أن أي عملية سياسية مستقبلية لن تحظى بقبولها ما لم تقم على أساس يضمن الملكية السودانية الكاملة للعملية السياسية.
وشددت القوى المدنية، في خطابها، على عدد من الشروط للمشاركة في أي عملية سياسية، من بينها أن تكون العملية مملوكة للسودانيين، بما يتيح للقوى السودانية تحديد الأطراف المشاركة، وصياغة جدول الأعمال، والاتفاق على مكان انعقاد المفاوضات، بعيدًا عن أي ترتيبات تفرضها الجهات الراعية أو الوسطاء الدوليون والإقليميون.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى الدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وسط مساعٍ لتوحيد المبادرات والجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة.
وكانت الآلية الخماسية قد عقدت، إلى جانب الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، اجتماعًا مشتركًا على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، لبحث سبل تنسيق الجهود والدفع نحو عملية سياسية تنهي الحرب في السودان.













