تقارير

عاجل .. ” ايغاد ” : حميدتي يوافق على اللقاء المرتقب مع البرهان

كشفت مصادر مسؤولة في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، في تصريحات لوسائل إعلام، أن المنظمة تلقت تأكيداً من محمد حمدان دقلو بموافقته على لقاء عبد الفتاح البرهان، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل اختراقاً مهماً في جدار الأزمة السودانية المتصاعدة.

 

 

وكالات : ترياق نيوز 

 

 

 

 

 

  كشفت مصادر مسؤولة في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، في تصريحات لوسائل إعلام، أن المنظمة تلقت تأكيداً من محمد حمدان دقلو بموافقته على لقاء عبد الفتاح البرهان، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل اختراقاً مهماً في جدار الأزمة السودانية المتصاعدة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت مرحلة شديدة التعقيد عسكرياً وإنسانياً، مع اتساع رقعة القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.

لقاء محتمل بعد شهور من التصعيد

بحسب المصادر، فإن موافقة حميدتي على اللقاء تفتح الباب أمام احتمال عقد اجتماع مباشر بين الطرفين برعاية إقليمية، في محاولة لإحياء مسار التفاوض الذي تعثر عدة مرات منذ اندلاع الحرب.

ويرى مراقبون أن مجرد قبول مبدأ اللقاء يمثل تحولاً في الموقف السياسي، حتى وإن لم تتضح بعد تفاصيل المكان أو التوقيت أو الضمانات المرتبطة به.

بين الضغوط الإقليمية وتعقيد الميدان

تأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية، خاصة عبر “إيغاد”، لدفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات سياسية شاملة.

لكن محللين يحذرون من أن استمرار العمليات العسكرية على الأرض قد يعرقل أي تقدم سياسي، خصوصاً في ظل غياب الثقة بين الجانبين وتباين مواقفهما حول مستقبل السلطة والترتيبات الأمنية.

ملف الدمج والسلطة في قلب الأزمة

يظل الخلاف الأساسي بين الطرفين مرتبطاً بترتيبات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسها دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، إضافة إلى شكل الحكم المدني في المستقبل.

ويرى خبراء أن هذه الملفات تمثل جوهر الصراع، وأن أي لقاء محتمل لن ينجح ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة حولها.

محاولات إعادة صياغة المسار السياسي

وفي موازاة التحركات الإقليمية، تتواصل المبادرات السياسية لإعادة صياغة الاتفاق الإطاري الذي سبق اندلاع الحرب، باعتباره أحد المرجعيات التي حاولت تنظيم المرحلة الانتقالية قبل انهيارها.

وفي هذا السياق، أصدر فوزي ديرية، إلى جانب جبهة تحرير الصومال الغربي ومنظمة تحرير الصومال الغربي، بياناً دعا إلى إعادة صياغة الاتفاق الإطاري السوداني استناداً إلى رؤية طرفي النزاع، مع عرضه على “الرباعية الدولية”.

كما تضمّن البيان دعوات لإلغاء معاهدتي 1897 و1954 بين بريطانيا وإثيوبيا والمتعلقتين بإقليم أوغادين، مع المطالبة بإحالة الملف إلى محكمة العدل الدولية، إضافة إلى الدعوة للاعتراف بما وُصف بـ“مملكة الصومال الغربي” بعد توقيع وثيقة المطالبة وإعلان الاستقلال وتشكيل حكومة.

هل يفتح اللقاء باب الحل؟

رغم الأجواء الإيجابية التي توحي بها هذه التطورات، يرى محللون أن الطريق نحو تسوية شاملة ما يزال طويلاً، وأن نجاح أي لقاء محتمل بين البرهان وحميدتي يعتمد على وجود ضمانات حقيقية وآليات تنفيذ واضحة.

وبين ضغوط الحرب ومساعي الوساطة، يبقى السودان أمام لحظة سياسية دقيقة قد تحدد شكل المرحلة المقبلة: إما بداية مسار سلام، أو استمرار حالة الجمود والصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى