تأييد حكم إعدام الناظر مأمون هباني يشعل الغضب.. وانتقادات حادة للقضاء في السودان
أيّدت محكمة الاستئناف بمدينة الدويم حكم الإعدام الصادر بحق الناظر مأمون إبراهيم هباني، البالغ من العمر 71 عامًا، بعد إدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب داخل الأوساط السياسية والحقوقية والمدنية بالسودان.

أيّدت محكمة الاستئناف بمدينة الدويم حكم الإعدام الصادر بحق الناظر مأمون إبراهيم هباني، البالغ من العمر 71 عامًا، بعد إدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب داخل الأوساط السياسية والحقوقية والمدنية بالسودان.
وكانت محكمة الموضوع قد أصدرت الحكم في وقت سابق، قبل أن تؤكد محكمة الاستئناف العقوبة، وسط تصاعد الانتقادات للمحاكمات المرتبطة بالنزاع الدائر في البلاد، لا سيما تلك المتعلقة بتهم التعاون مع أحد أطراف الحرب.
وفي تعليق أثار تفاعلًا واسعًا، شنّ الخبير القانوني ساطع الحاج هجومًا حادًا على المنظومة العدلية في كل من بورتسودان ونيالا، معتبرًا أن إنشاء محاكم طوارئ بواسطة حكومة «تأسيس» في نيالا يمثل “إهدارًا صريحًا للعدالة”.
وأضاف الحاج، في تصريحات لـراديو دبنقا، أن إصدار أحكام قد تصل إلى الإعدام على خلفية تهم التعاون مع قوات الدعم السريع في مناطق سيطرة الحكومة ببورتسودان يعكس ـ بحسب وصفه ـ “انهيارًا خطيرًا في النظام القضائي السوداني”، محذرًا من تسييس العدالة واستخدام القضاء ضمن أدوات الصراع السياسي والعسكري.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل حول استقلالية القضاء السوداني خلال الحرب المستمرة، وتزايد المخاوف الحقوقية بشأن إجراءات المحاكمات الاستثنائية وأحكام الطوارئ، خاصة مع الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع باستخدام الأجهزة العدلية لتصفية الخصوم أو ترهيب المعارضين.













