( ترياق نيوز ) تتحصل على النص الكامل ل.الإعلان التنسيقي المشترك لتعزيز وحدة وقيادة القوي المدنية ووقف الحرب بين تحالف المكوّنات المدنية لوقف الحرب والتحول الديمقراطي (تتحد)، وإعلان المبادئ – الأصل، والحزب الاتحادي الديمقراطي (المركز العام)
ديباجة
انطلاقا من الرؤي والمبادئ التي طرحتها الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب وما أفضت اليه مشاوراتها الواسعة بمشاركة ٣٣ مكونا سياسيا ومدنيا والذى تمخض عنها تحالف المكونات المدنية “تتحد” ، وايمانا عميقا منها بضرورة التنسيق والعمل الجماعي المشترك القائم على تكافؤ الفرص والمساواة في اتخاذ القرار وفق الإيمان العميق بفكرة الوحدة الصفرية والذى اتفقت عليه ثلاث تحالفات مدنية هي:
تحالف المكونات المدنية لوقف الحرب والتحول الديمقراطي (تتحد) والحزب الاتحادي الديمقراطي (المركز العام) واعلان المبادئ – الأصل.
على إطلاق هذا الإعلان التنسيقي والعمل المشترك بموجبه، باعتباره إطاراً سياسياً وأخلاقياً مرجعياً، يهدف إلى:
بناء أوسع جبهة مدنية موحّدة،
إنهاء الحرب الكارثية،
استعادة مسار التحول المدني الديمقراطي،
وصون وحدة السودان وسيادته ومستقبله.
المبادئ العامة للتنسيق والعمل المشترك
1. وحدة الصف المدني على أساس الشراكة المتكافئة
تلتزم التحالفات المدنية بمبدأ الوحدة الصفرية بما يضمن المساواة الكاملة في المشاركة وصنع القرار، ويمنع أي شكل من أشكال الإقصاء أو الهيمنة.
ويظل باب الانضمام مفتوحاً أمام جميع القوى المدنية والسياسية التي تلتزم بهذه المبادئ، باستثناء من تحظرهم القوانين أو من ثبت تورطهم في جرائم حرب أو فساد.
2. الوقف الفوري للحرب كقضية وطنية جامعة
يُعدّ وقف الحرب وإنهاء العمليات العسكرية أولوية وطنية قصوى وأساس التنسيق المشترك، مع الالتزام بتعبئة كل القوى السياسية والمجتمعية والنقابية، ولجان المقاومة، والقوى المؤمنة بثورة ديسمبر، من أجل:
حماية المدنيين،
الحفاظ على وحدة البلاد،
وصون السيادة الوطنية.
3 البُعد الإنساني والاستجابة لمعاناة المدنيين
تضع التحالفات القضايا الإنسانية في صدارة اهتماماتها، بما يشمل:
أوضاع النازحين واللاجئين،
ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تسييس،
تطوير آليات مدنية مشتركة للضغط والمناصرة،
وحماية الفئات الأكثر هشاشة في مناطق النزاع.
4. حماية المدنيين كمسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة
تلتزم التحالفات بالعمل المنسق للضغط على جميع أطراف النزاع من أجل الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية المختصة، بما يحدّ من الانتهاكات ويصون كرامة المواطنين داخل السودان وخارجه.
5. العمل من داخل السودان وبالشراكة مع مكوّناته المجتمعية
تؤكد التحالفات التزامها بالعمل كقوى مدنية فاعلة من داخل أرض السودان، وبالتنسيق الوثيق مع:
غرف الطوارئ ،
الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية،
الطرق الصوفية والمؤسسات الدينية،ومنظمات المجتمع المحلي،
وذلك بهدف:
التصدّي للقضايا المباشرة للشعب السوداني،
تعزيز السلم الاجتماعي،
ردم الفجوات المجتمعية التي عمّقتها الحرب،
وبناء قاعدة شعبية واسعة داعمة للسلام والتحول الديمقراطي.
6. تعزيز مسار الحوار بين السودانين
تعتمد التحالفات المائدة المستديرة آليةً أساسية للحوار السوداني ، لتقريب وجهات النظر، وتنسيق المبادرات المدنية، وتوحيد الرؤى حول حلول وطنية واقعية وعادلة للأزمة الشاملة التي تمر بها البلاد.
7. صون السيادة الوطنية واستقلال القرار المدني
تلتزم التحالفات بإطار وطني مستقل لصناعة الحلول، مع الانفتاح على دعم الأصدقاء والشركاء الإقليميين والدوليين في مجالات التيسير والوساطة والدعم الإنساني، دون المساس باستقلال القرار الوطني أو السماح بأي تدخل غير مشروع في الشأن السوداني.
8. العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب
يرتكز التنسيق المدني على الالتزام الصارم بمبادئ العدالة الانتقالية، وضمان استقلال الآليات القضائية، ومنع تسييس العدالة، بما يحقق:
إنصاف الضحايا،
جبر الضرر،
والمساءلة، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام.
9. مقاومة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي
تلتزم التحالفات بمناهضة جميع أشكال العنصرية وخطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز قيم المواطنة المتساوية والتسامح واحترام التنوع، وبناء وعي وطني جامع يسهم في ترسيخ وحدة الصف المدني والحد من الانقسامات المجتمعية.
10. الانفتاح والتشبيك مع بقية القوى المدنية
تؤكد التحالفات انفتاحها الكامل على التنسيق مع كل المبادرات والكيانات المدنية الراغبة في الإسهام الإيجابي وفق هذا الإطار، من خلال:
آليات شفافة لتبادل المعلومات،
توحيد المواقف،
وبناء الثقة المتبادلة حول القضايا الوطنية الكبرى.
11. آليات العمل والتنسيق المشترك
يشمل هذا التنسيق:
تشكيل فريق تنسيق واتصال مشترك بين المكوّنات الموقعة،
اعتماد المائدة المستديرة إطاراً دائماً للحوار وصياغة المواقف،
دعم جهود الوساطة الإقليمية والدولية، بما يشمل الآلية الرباعية الدولية و الخماسية بصيغتهما المحدثة، بما يخدم وقف الحرب والحل السياسي الشامل.
إنشاء آليات مستدامة للتواصل، وصياغة البيانات المشتركة، ومتابعة تنفيذ ما يتم التوافق عليه.
ختام
يمثّل هذا الإعلان وإطاره المرجعي خطوة تأسيسية نحو توحيد الإرادة المدنية السودانية، وتعزيز التنسيق العميق بين قواها الحيّة، في سبيل إنهاء الحرب، واستعادة المسار الديمقراطي، وبناء دولة مدنية عادلة تقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
ويظل هذا الإطار مفتوحاً للتطوير والتوسعة بمشاركة جميع القوى الوطنية المؤمنة بوحدة السودان وسلامه واستقراره.













