كمال بولاد .. يكتب .. أسماء الحسيني… بنت النيل التي سكنت قلوب السودانيين في زمن المحنة
في زمنٍ تكاثفت فيه ظلال الحرب والنزوح واللجوء على حياة السودانيين، برزت الدكتورة أسماء الحسيني كصوتٍ إنساني صادق،

في زمنٍ تكاثفت فيه ظلال الحرب والنزوح واللجوء على حياة السودانيين، برزت الدكتورة أسماء الحسيني كصوتٍ إنساني صادق، ووجهٍ مشرق حمل المحبة والإخلاص، وعمل بطاقة إبداعية عالية، لتكون شمسًا في عتمة الحزن، ويدًا ممدودة بالعطاء دون انتظار مقابل.
لم تكن أسماء الحسيني مجرد إعلامية أو أكاديمية، بل جسدت معنى الانتماء الإنساني العميق، وهي تخدم السودانيين بمحبة خالصة، مقدمةً قضاياهم في المنابر المصرية، ومؤكدة أن شعوب وادي النيل أهلٌ تجمعهم مياه واحدة وهمّ مستقبل مشترك.
وعقب اندلاع الحرب، تجلى إخلاصها بصورة أوضح، إذ لم تدخر جهدًا في دعم السودانيين، كلٌ حسب استطاعتها، فكانت حاضرة في أفراحهم وأحزانهم، منحازة لقضاياهم، ووفية لمعاناتهم.
واليوم، تواصل هذا النهج النبيل بتقديمها للأستاذ المجدد في الموسيقى والغناء شرحبيل أحمد، بما يليق بمكانته وقيمته الفنية، في لفتة تعكس وعيها العميق بدور الثقافة والفن في لمّ الشمل وتضميد الجراح.
شكرًا للأستاذة أسماء الحسيني، عطاءٌ لن يُنسى، وسيظل حاضرًا في ذاكرة السودانيين، جيلاً بعد جيل. وسيبقى أبناء الوطن الجريح يبادلونك حبًا بحب، حتى ينجلي ليلهم الحالك، ويكرمونك تكريمًا يليق بك وبقيمة الوطن الذي أحببتِه وأخلصتِ له.










