علي فوزي .. يكتب .. بين القانون والبعد الإنساني.. هاشتاج «الرئيس الإنساني عبد الفتاح السيسي» يطالب بمهلة تقنين الأوضاع
شهدت الأيام القليلة الماضية تنفيذ الأجهزة الأمنية المصرية حملات موسعة لضبط الأمن العام، شملت تكثيف التواجد الأمني في الشوارع والميادين وطرق الجمهورية، وذلك في إطار جهود الدولة لتطبيق

شهدت الأيام القليلة الماضية تنفيذ الأجهزة الأمنية المصرية حملات موسعة لضبط الأمن العام، شملت تكثيف التواجد الأمني في الشوارع والميادين وطرق الجمهورية، وذلك في إطار جهود الدولة لتطبيق القانون وتعزيز الانضباط داخل البلاد. وتضمنت هذه الحملات ضبط عدد من الأجانب المخالفين لقواعد الإقامة، ممن لا يحملون أوراقًا ثبوتية أو لم يقوموا بتقنين أوضاعهم القانونية، وكان من بينهم عدد من أبناء الجالية السودانية المقيمة في مصر.
وقد أسفرت هذه الإجراءات عن توقيف أعداد من المخالفين، ما أدى إلى حالة من القلق والخوف بين بعض المواطنين السودانيين، خاصة في ظل حساسية الأوضاع التي تمر بها السودان، وما فرضته من موجات نزوح ولجوء إنساني نحو مصر خلال الفترة الماضية.
تباين في الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي
ومع تصاعد وتيرة هذه التطورات، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والسودان بشكل واسع، حيث انقسمت الآراء إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية:
الاتجاه الأول رأى أن ما تقوم به الدولة المصرية هو حق سيادي أصيل، يندرج في إطار تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، حفاظًا على الأمن والاستقرار الداخلي.
الاتجاه الثاني اعتبر أن الإجراءات – رغم مشروعيتها القانونية – كان يمكن تنفيذها بقدر أكبر من المرونة والاعتبارات الإنسانية، خاصة تجاه الفئات المتضررة من النزاعات والحروب.
الاتجاه الثالث وجّه انتقادات مباشرة إلى السفارة السودانية في القاهرة، معتبرًا أن هناك تقاعسًا في أداء دورها القنصلي والإنساني، خصوصًا فيما يتعلق بمتابعة أوضاع رعاياها والتنسيق مع الجهات المصرية المختصة لتسهيل تقنين الإقامة.
نداء إنساني ومطالب بمهلة لتقنين الأوضاع
وفي خضم هذا الجدل، أُطلق على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاج
«#الرئيس_الإنساني_عبدالفتاح_السيسي… تدخّل لمد مهلة تقنين الأوضاع دعمًا للأشقاء السودانيين»
إلى جانب وسم «مصر والسودان يد واحدة»، في تعبير رمزي عن عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.
ويستند هذا النداء إلى ذاكرة مشتركة من التضامن المتبادل، حيث وقف السودان إلى جانب مصر في أعقاب نكسة 1967، كما دعمت مصر السودان في محطات فارقة، من العقوبات الدولية إلى جهود العودة إلى المجتمع الدولي، وصولًا إلى مواقفها خلال«حرب الكرامة».
خاتمة: القانون والإنسانية… معادلة ممكنة
في المحصلة، يظل التحدي الحقيقي قائمًا في تحقيق التوازن بين احترام سيادة القانون ومتطلبات الأمن، وبين البعد الإنساني الذي لطالما ميّز السياسة المصرية في التعامل مع القضايا الإقليمية والإنسانية. ويأمل كثيرون أن تُمنح مهلة إضافية لتقنين أوضاع السودانيين، في إطار تنسيق مؤسسي واضح بين الجهات المصرية والسفارة السودانية، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون في الوقت ذاته هيبة الدولة.
ويبقى النداء موحدًا من الشعبين:
مهلة للتقنين… حفاظًا على الروابط الأخوية، وترسيخًا لقيم التضامن بين مصر والسودان.











