حزب البعث القومي: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال خطوة تخريبية تعزز مخططات التقسيم في المنطقة
أصدر حزب البعث القومي، عبر مكتبه السياسي، بيانًا سياسيًا حذّر فيه من تداعيات اعتراف الكيان الصهيوني بجمهورية أرض الصومال، واعتبر الخطوة تأكيدًا للدور التخريبي الإسرائيلي ومخططاته الاستراتيجية الرامية إلى تفتيت دول المنطقة.

متابعات : ترياق نيوز
أصدر حزب البعث القومي ، عبر مكتبه السياسي، بيانًا سياسيًا حذّر فيه من تداعيات اعتراف الكيان الصهيوني بجمهورية أرض الصومال، واعتبر الخطوة تأكيدًا للدور التخريبي الإسرائيلي ومخططاته الاستراتيجية الرامية إلى تفتيت دول المنطقة.
وأوضح الحزب أن ما يُعرف بجمهورية أرض الصومال يُعد إحدى نتائج الحرب الأهلية الصومالية التي اندلعت في أوائل تسعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن التجارب التاريخية أثبتت أن الحروب الأهلية لا تقود إلا إلى التقسيم والانفصال، وفي أسوأ مآلاتها إلى التشظي الكامل للدول، في ظل الاختلالات العميقة التي يشهدها النظام الدولي حاليًا.
وانتقد البيان ما وصفه بـ«مشهد الكوميديا السوداء» في السياسة العالمية، في إشارة إلى صعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتنافس أركان إدارته في دعم إسرائيل، معتبرًا أن اعتراف تل أبيب بأرض الصومال يمثل أول اعتراف بتقسيم الصومال، ويكشف زيف خطابات الداعين إلى التطبيع.
وأشار حزب البعث إلى أن حالة الصومال ليست استثناءً، مستشهدًا بتجارب دول أخرى مثل اليمن وليبيا، حيث أفضت الحروب الأهلية إلى وجود حكومتين متنازعتين، إضافة إلى سوريا التي حذر من احتمالات تقسيمها وظهور دويلات بدعم خارجي، فضلًا عن تجربة جنوب السودان التي انتهت بالانفصال بعد عقود من الحرب.
وفي الشأن السوداني، حذّر الحزب من أن استمرار حرب أبريل قد يقود إلى نتائج مماثلة، وربما أسوأ، تشمل انفصال أجزاء من البلاد، خاصة في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية. وجدّد الحزب موقفه الرافض لقيام حكومتين في أي جزء من الوطن، داعيًا إلى الوقف الفوري للحرب، وعدم الاستهانة بالدم السوداني.
وأكد البيان أن الحل يكمن في الوصول إلى سلام يقوم على أسس الدولة المدنية الديمقراطية، وبناء جيش مهني واحد، بعيدًا عن الشمولية والتسلط، داعيًا القوى المدنية إلى توحيد صفوفها وبناء مركز مدني موحد لمواجهة الحرب وعسكرة الدولة.
وختم حزب البعث القومي بيانه بنداء إلى وقف الحرب من أجل وقف الموت والدمار، والتصدي لمبررات التدخل الدولي، وتمكين الشباب من التحول من حمل السلاح إلى البناء والسلام، وفاءً لتضحيات شهداء ثورة ديسمبر/أبريل، وتحقيقًا لشعاراتها في الحرية والسلام والعدالة.
صدر عن المكتب السياسي لحزب البعث القومي
29 ديسمبر 2025م













