تقارير

طاولة أديس أبابا .. هل تُطبَخ التسوية بعيدًا عن «رادارات» الإعلام ؟

بينما تنشغل المنصات الإعلامية بمتابعة المعارك الميدانية، تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حراكًا «صامتًا» لإحياء المسار السياسي

 

 

بينما تنشغل المنصات الإعلامية بمتابعة المعارك الميدانية، تشهد العاصمة الإثيوبية أديس ابابا حراكًا «صامتًا» لإحياء المسار السياسي. هذه المرة، التحركات ليست مجرد ورش عمل، بل هي ترتيبات لما يُعرف بـ«الطاولة المستديرة» التي يتبناها الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد، بدعم من أطراف دولية وازنة.
تشير الكواليس إلى أن الضغوط الدولية تدفع نحو تشكيل «كتلة مدنية عريضة» لا تقتصر على الوجوه القديمة، بل تضم قوى اجتماعية ونقابية فاعلة، لقطع الطريق على أي محاولة لشرعنة «سلطة الأمر الواقع».
الخلاف الحقيقي خلف الأبواب المغلقة يدور حول «من يجلس على الطاولة؟». هناك فيتو متبادل بين أطراف عسكرية ومدنية حول مشاركة قوى مرتبطة بالنظام السابق (الفلول)، وهو ما يعطل الإعلان الرسمي حتى الآن.
تفيد التقارير المسرّبة بأن الوسطاء الأفارقة بدأوا في طرح «بروتوكول أمني» يتضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار كشرط أساسي لنجاح أي مخرجات سياسية لهذه الطاولة.
وقال مراقب، تحدث لـ«بودكاست وكواليس وخفايا»، إن هذا التحرك يأتي مع تزايد المخاوف الأفريقية من «تفتت السودان» وتحوله إلى بؤرة جذب للجماعات المتطرفة، وهو ما يهدد أمن الإقليم كاملًا. ويريد الاتحاد الأفريقي استعادة «الملف السوداني» من المبادرات الدولية الأخرى لإثبات قاعدة «حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية».
ويرى مراقبون أن الطاولة المستديرة ليست مجرد لقاء، بل هي «محاولة أخيرة» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ونجاحها مرهون بمدى قدرة المدنيين على التوحد خلف رؤية واحدة تنهي الحرب، بينما يعني فشل هذه الترتيبات الدخول في نفق «التقسيم الواقعي» للأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى