تقارير

حرية وسلام وعدالة: السودانيون يرفعون شعلة ديسمبر في المدن الرئيسية مجددا

بتوقيت الثورة، خرج آلاف السودانيين في بورتسودان وأحياء أم درمان، مرددين شعارات «حرية، سلام، عدالة» و«مدنية خيار الشعب» و«لا للحرب، نعم للسلام»، في رسالة واضحة عن استمرار المطالب

 

 

إمتثال عبدالفضيل

 

 

 

بتوقيت الثورة، خرج آلاف السودانيين في بورتسودان وأحياء أم درمان، مرددين شعارات «حرية، سلام، عدالة» و«مدنية خيار الشعب» و«لا للحرب، نعم للسلام»، في رسالة واضحة عن استمرار المطالب بوقف النزاع وبناء دولة مدنية، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

بتوقيت الثورة، اتجهت المواكب نحو نقطة الالتقاء في حوش الخليفة، حيث ردد المشاركون هتافات موحدة تعكس مطالبهم الأساسية بإنهاء النزاع والعودة إلى المسار المدني. وأوضح أحد المشاركين أن تحقيق هذه المطالب مرتبط بتوقف الحرب وتهيئة مناخ سياسي يسمح بعملية انتقال مدني مستقرة، مضيفًا أن استمرار الحراك يهدف إلى إبقاء القضايا الحاضرة في أي نقاشات أو تسويات سياسية قادمة.

من جانبها، قالت الكنداكة سمر أحمد، إحدى المشاركات في مواكب أم درمان، إن خروج المحتجين في عدد من المدن يعكس استمرار مطالب الشارع بوقف الحرب والعودة إلى المسار المدني. وأكدت أن السلام لا يقتصر على توقف العمليات العسكرية، بل يرتبط بإجراءات تمنع تجدد الصراع، موضحة أن تحقيق هذه المطالب يعتمد على قدرة القوى المدنية على الحفاظ على تماسكها وممارسة دور رقابي في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

وفي السياق ذاته، وصف الثائر إبراهيم أحمد، المعروف بلقب «مدنية»، ذكرى ثورة 19 ديسمبر بأنها محطة مفصلية في الوعي الجمعي للسودانيين، مشيرًا إلى أن الثورة جاءت نتيجة تراكم طويل من المعاناة والرغبة في إنهاء الظلم والاستبداد، وشملت مختلف فئات المجتمع من شباب ونساء وطلاب وعمال. وأضاف أن الثورة جسّدت حالة من الوحدة الوطنية، حيث توحدت المطالب حول قيم الحرية والسلام والعدالة التي ما زالت تمثل جوهر الحراك الشعبي حتى اليوم.

من جهته، قال الثائر محمد صلاح، المعروف بـ«أبو ستة»، إن ذكرى ديسمبر تمثل مناسبة لتجديد العهد مع تضحيات الشهداء الذين «أضاءوا بدمائهم دروب الحرية»، مؤكدًا أن دماء الشهداء تمثل أمانة أخلاقية تستوجب الاستمرار في العمل من أجل تحقيق الأهداف التي ضحوا من أجلها.

كما أشار الثائر عمر إسماعيل إلى أن ذكرى 19 ديسمبر تعكس استمرار التمسك بالمطالب التي خرج من أجلها السودانيون منذ انطلاق الحراك، موضحًا أن الحراك الشعبي ما زال حاضرًا كصوت يطالب بالسلام والاستقرار والتحول الديمقراطي، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

ويرى ناشطون أن تزامن رفع شعارات الثورة مع الدعوة الصريحة لوقف الحرب يعكس تحولًا في خطاب الحراك المدني، حيث بات التركيز على الربط بين الاستقرار السياسي وإنهاء النزاع المسلح. ويشير محللون إلى أن استمرار التحركات، رغم التحديات الأمنية والإنسانية، يبرز حضور الشارع كعامل مؤثر، وإن كان تأثيره مرهونًا بتطورات الميدان وقدرة القوى المدنية على تحويل الزخم الشعبي إلى رؤية سياسية موحدة.

كما لفت متابعون إلى أن المواقف الدولية الداعية للعودة إلى الحكم المدني ما زالت تواجه اختبارات عملية في ظل تعقيدات الصراع وتشابك المصالح الإقليمية، ما يجعل تحقيق المطالب مرتبطًا بمسار طويل يتطلب توافقًا داخليًا وضغوطًا خارجية متوازنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى