السيانيد المسرطن يهدد مواطني المحس.. وتحذيرات من نهب آثار الحضارة النوبية
حذّر اتحاد شياخات المحس من مخاطر انتشار شركات تعدين ذهب غير مسجلة رسميًا بعدد من شياخات المنطقة، مشيرًا إلى استخدام هذه الشركات لأحواض تحتوي على مادة السيانيد المسرطنة دون

دلقو – ياسر عركي

حذّر اتحاد شياخات المحس من مخاطر انتشار شركات تعدين ذهب غير مسجلة رسميًا بعدد من شياخات المنطقة، مشيرًا إلى استخدام هذه الشركات لأحواض تحتوي على مادة السيانيد المسرطنة دون الالتزام بالاشتراطات البيئية المعتمدة، وفي ظل غياب الحد الأدنى من معايير السلامة المهنية والصحية.
وأوضح الاتحاد، في بيان صحفي، أن نشاط الشركات غير الرسمية ازداد داخل القرى في ظل غياب الرقابة الحكومية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة الإنسان وسلامة البيئة والأراضي الزراعية بالمنطقة.
وندّد البيان بما وصفه بـ«التسرع» في التوقيع على حزمة من المشاريع التعدينية خلال زيارة وزير المعادن الأخيرة للمنطقة، معتبرًا أن تلك المشاريع لا تخدم المجتمع المحلي ولا تنسجم مع مبادئ المسؤولية الاجتماعية، ولا تراعي خصوصية المنطقة التاريخية والبيئية.
وفي السياق ذاته، أعلن ملتقى الشباب النوبي بالعاصمة السعودية الرياض رفضه لأعمال التنقيب العشوائية الجارية بالمنطقة، مؤكدًا في بيان له أن شباب المنطقة سيتصدون بما يرونه مناسبًا لحماية الأرض والإنسان. ودعا الملتقى السلطات المختصة إلى تنظيم وتصحيح آليات التنقيب، واتخاذ تدابير صارمة تضمن سلامة المواطنين والحفاظ على البيئة وصون حقوق النوبيين.
وطالب الملتقى بأن تُمنح أولوية التنقيب لمواطني شياخات المحس، مع إشراكهم في عمليات المتابعة والرقابة، والكشف عن كل الأنشطة التي تُدار في الخفاء تحت غطاء الشركات الاستثمارية.
كما دعا البيان حكومة الولاية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ«الجرائم الممنهجة» التي تُرتكب بحق أرض وإنسان المنطقة، محذرًا من تنامي نشاط مافيا تهريب الآثار التي تتحرك وسط المعدنين الأهليين، وتعمل على نهب مقدرات الحضارة النوبية.
وأشار البيان إلى أن حضارة النوبة تُعد واحدة من أقدم وأعظم الحضارات الإنسانية، إذ امتدت على طول نهر النيل جنوب مصر وشمال السودان، وعُرفت بـ«بلاد الذهب» لغنى أرضها بالمعدن النفيس، واحتضنت ممالك عظيمة مثل كوش وكرمة، كما حكمت مصر خلال فترة الأسرة الخامسة والعشرين، ومرت بمراحل وثنية ومسيحية وإسلامية، وخل













