تقارير

دور جمعية أمل في دعم الأطفال في السودان: تجربة رائدة في مواجهة التحديات التعليمية وخاصة الفاقد (التربوي التعليمي)

متابعات : ترياق نيوز

المقدمة:
معظم الدول المتقدمة، تحظى قضايا التعليم بأولوية كبيرة، حيث تخصص ميزانيات عالية لدعم هذا القطاع الحيوي. في المقابل، يعاني السودان من تحديات كبيرة في قطاع التعليم، حيث تخصص ميزانية ضعيفة جدًا للتعليم، تقل عن(٢%) هذا الوضع أدى إلى انعكاسات سلبية خطيرة على الأطفال، حيث ظهرت ظواهرتسرب الأطفال من المدارس .مثل الفاقد التربوي، التشرد الجزئي والكامل،وجنحوح الاحداث . عدم إلحاق البنات بالمدارس بصورة مزعجتة واصبحت مشكلة اجتماعية.(الفجوة النوعية)وتضخمت المشكلة واصبحت كارثة تعصف ملايين الأطفال الأبرياء. في بداية التسعينات مما لفت انتباه كثير من منظمات المجتمع المدني الوطنية والاقليمية والدولية في السودان توجه الاهتمام بمعالجة الآثار الكارثية لتلك الشريحة المهمة في المجتمع حيث ذداد عدد الأطفال النازحين نتيجة الصراعات والنزاعات المسلحة والحروب في المناطق المتاثرة بالحرب غرب السودان وجبال النوبة (جنوب كردفان )وجنوب السودان.(سابقا).وانعكس ذلك سلبا علي الأطفال كما ذكرت أعلاه
دور جمعية أمل:
– برامج مبتكرة: توصلت جمعية أمل إلى برامج مبتكرة مثل برنامج الأسر البديلة، وبرنامج جمع شمل الأسر المنتجة. ؟والطلاب والطلبات المنتجات/ين
– تنفيذ برنامج الإدماج: تم تنفيذ برنامج الإدماج والتأهيل والتدريب والدعم لأسر الأطفال، مما ساهم في تحسين أوضاع العديد من الأسر والأطفال في السودان.
– فروع في الولايات: تميزت جمعية أمل بوجود فروع لها في ولايات مثل كوستي وسنار، مما سمح لها بالتواصل المباشر مع أسر الأطفال في مختلف المناطق.
التعاون مع الجهات ذات الصلة:
– التنسيق مع المنظمات: عملت جمعية أمل على التنسيق مع المنظمات الأخرى العاملة في مجال حقوق الأطفال، مثل جمعية صباح وجمعية القديس منصور.
– التعاون مع المراكز القانونية: تعاونت( جمعية أمل) مع المراكز القانونية مثل( مركز المنار)( ومركز متعاونات،)………الخ لضمان توفير حقوق الأطفال .ولكن لي الاسف الشديد تم تدخل الدولة بواسطة جهاز الأمن واصدر قرار بتوفيق العمل التطوعي الانساني المتعلق بتأهل ودمج الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة بغلاق فروع الجمعية في الولاتين وذلك في عام (١٩٩١م) ومنع الأساتذة والاخصائين الاجتماعية من ممارسة الانشطة في الولاتين مما أثر سببا علي تنفيذ البرنامج ….وأصبح يتم التنفيذ في أطراف العاصمة القومية (السكن العشوائي)
النتائج:
– تحسين أوضاع الأطفال: ساهمت جهود جمعية أمل في تحسين أوضاع العديد من الأطفال في السودان، خاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق النزاع أو ينتمون إلى الفئات المهمشة.والفقيرة والضعيفة
– دور المجتمع المدني: تعكس تجربة جمعية أمل أهمية دور المجتمع المدني في دعم الأطفال وتحسين أوضاعهم التعليمية والاجتماعية.والاقتصادية …
تجربة جمعية أمل في دعم الأطفال في السودان تمثل نموذجًا رائدًا يمكن الاستفادة منه في مواجهة التحديات التعليمية في السودان الان وخاصة بعد اعلان وقف الحرب وتحقيق السلام.المستدام. من خلال العمل المشترك بين المجتمع المدني والحكومة، المجتمع الإقليمي والدولي يمكن تحقيق نتائج إيجابية في تحسين أوضاع الأطفال وضمان حقوقهم في التعليم
في الختام
في السودان، تعاني منظومة التعليم من تحديات كبيرة تعوق تقدمها وتطورها. وهناك بعض النقاط التي يمكن أن تسلط الضوء على هذه التحديات:
– تخصيص الميزانيات: تاريخيًا، كانت الميزانيات في السودان تخصص نسبة كبيرة من الموارد للجيش والأمن، مما أدى إلى تهميش قطاعات أخرى هامة مثل التعليم.
– ضعف الصرف على التعليم: رغم الأهمية الكبيرة للتعليم، إلا أن نسبة الصرف على هذا القطاع تظل ضعيفة مقارنة باحتياجاته الفعلية اقترح تحديد ميزانية قدرها (٢٥ %).بالاضافة لذلك ضرورة تنفيذ مجانية التعليم قبل المدرسي والاساس وفرض الازامية التعليم علي الاسر وضمان حصول الجميع عليه للجميع .وعدم ربط ذلك باي ايدلوجيات سياسية أو عقيدية أو عسكرية يراعي فيها اولا واخيرا مصلحة الأطفال ……
– ضعف المناهج التعليمية: تعاني المناهج التعليمية في السودان من ضعف في الجودة وعدم مواكبة التطورات العالمية، بالإضافة إلى عدم وجود مادة التربية الوطنية كأساسية في المناهج.التعليمية ..
– إهمال المواهب: لا يتم التركيز بشكل كافٍ على اكتشاف ورعاية المواهب الطلابية، مما يؤدي إلى هدر طاقات كبيرة يمكن أن تساهم في تقدم المجتمع.
– انعكاسات سلبية على الأطفال: يؤدي القصور في عدم توفير التعليم الأطفال، خاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق النزاع أو ينتمون إلى الفئات المهمشةوالفقيرة.بالاضاضة الي عدم الإلتزام بمجانية التعليم بشكل كامل مما يؤدي إلى صعوبات كبيرة للأسر
الفقيرة والمهمشة في إلحاق أبنائها بالمدارس……
– احتياجات خاصة: تحتاج فئات معينة مثل( ذوي الإعاقة) إلى دعم وتعليم خاصين يتناسبان مع احتياجاتهم، وهو ما لا يتم توفيره بشكل كافٍ.
– توفير داخليات في مناطق النزاعات: يجب توفير داخليات في مناطق النزاعات لتوفير الحماية والتعليم للأطفال المتأثرين بالنزاعات.والصراعات المسلحة…….
– تعليم الرحل: يحتاج تعليم الرحل إلى اهتمام خاص يتناسب مع طبيعة حياتهم ومتطلباتهم، وهو ما لا يتم التركيز عليه بشكل كافٍ.
من خلال معالجة هذه التحديات، يمكن تحسين نظام التعليم في السودان وضمان حصول جميع الأطفال على تعليم ممتاز ومستدام.بالاضافة لذلك لابد من مراجعة واعادة هيكلة قانون العمل التطوعي الانساني وداخال نظام الشفافية والمحاسبة كنظام اساسي في المنظمات الوطنية .حتي لا تكرار مرة اخري كارثة تدخل الدولة ممثلة في الجهات ذات الصلة مثل مفوضية العمل التطوعي الانساني( الولاية والاتحادية) وجهاز آمن الدولة في رأي لابد من مراجعة منظمات المجتمع المدني الوطنية وما يحدث فيها من انتهاكات واضحة في الموارد المادية والبشرية واسترجاع تلك الحقوق الأساسية الي اطفال الشعب السوداني وخاصة الضعفاء والمهمشين والفقراء وذوي الاعاقة..وضمان حياة كريمة ومستقرة لهؤلاء الشرائح المستهدفة ودمجهم في المجتمع…
بقلم …..الهام مالك سلمان
التاريخ/الخميس /٢٨ /أغسطس/٢٠٢٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى