أبرز المواضيع

تحذير دولي من مجاعة وشيكة في السودان.. 19.5 مليون شخص يواجهون الجوع و825 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد

 

 

متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

    حذّرت المفوضية الأوروبية وأكثر من 30 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا، من التدهور المقلق في الأمن الغذائي بالسودان، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لتفادي وقوع مجاعة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات إلى المتضررين.
وقال بيان مشترك، صدر في 26 أكتوبر 2026 عن مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، إلى جانب حكومات أوروبية ودول أخرى، إن التحذيرات الصادرة عن آلية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تستدعي تحركاً فورياً لإنقاذ الأرواح ومنع تفاقم أزمة الجوع في البلاد.
19.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي
وأوضح البيان أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان، بما يعادل 41% من السكان، يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم خمسة ملايين شخص يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.
وحذّر من أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد قد يتجاوز التقديرات البالغة 825 ألف طفل، إذا استمر الوضع الراهن دون تدخل عاجل، مشيراً إلى توقعات بارتفاع عدد المناطق التي تواجه انعدام الأمن الغذائي، والتي قُدّر عددها مبدئياً بـ14 منطقة.
الحرب وعرقلة المساعدات تفاقمان الأزمة
وحمّل البيان النزاع المسلح المسؤولية الرئيسية عن تفاقم أزمة الجوع، موضحاً أنه تسبب في نزوح ملايين الأشخاص، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وتعطيل الخدمات الصحية والإنتاج الغذائي وسلاسل الإمداد والأسواق.
وأشار إلى أن الأزمة تتفاقم بفعل العوائق المنهجية التي تواجه وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب التأثيرات المناخية المرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، التي أسهمت في انخفاض معدلات هطول الأمطار وزيادة الجفاف في أكثر من نصف مناطق السودان.
مطالبات بفتح المعابر وتأمين وصول الإغاثة
وأكدت الدول الموقعة أن أطراف النزاع تتحمل المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة السودانيين، مطالبةً بإزالة جميع العوائق أمام العمل الإنساني، وضمان وصول المساعدات بصورة كاملة وآمنة وسريعة ودون قيود، فضلاً عن حماية العاملين في المجال الإنساني.
ودعا البيان أطراف الحرب إلى السماح بتنفيذ العمليات الإنسانية عبر جميع خطوط التماس والمعابر الحدودية، بما في ذلك إتاحة الوصول الجوي إلى إقليم دارفور، بما يضمن سرعة إيصال الإغاثة وإجلاء العاملين في المجال الإنساني لأسباب طبية عند الضرورة.
كما طالب بتسهيل وجود المنظمات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، وتقليل التأخير في إصدار التأشيرات وإجراءات التخليص الجمركي، وإطالة صلاحية التأشيرات وتصاريح السفر، وإلغاء التصاريح الإضافية والضرائب والمتطلبات البيروقراطية التي تعرقل إيصال المساعدات.
وشدد الموقعون على ضرورة الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأنظمة الزراعية والغذائية الضرورية لاستمرار الخدمات الأساسية وتوفير الغذاء للسكان، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية لضمان سلامة العاملين في الإغاثة والمنشآت الإنسانية.
دعوة إلى زيادة التمويل ودعم الموسم الزراعي
وفي مواجهة خطر المجاعة المحتملة، ناشد البيان المجتمع الدولي زيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة لمواكبة الاحتياجات المتصاعدة، ودعم الجهود الرامية إلى ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
كما دعا المؤسسات التنموية والمالية إلى تكييف برامجها مع تطورات أزمة الأمن الغذائي، وتوجيه الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً، مع التركيز على دعم الموسم الزراعي الشتوي وتعزيز المبادرات والاستجابات التي تقودها الجهات المحلية.
واختتم الموقعون بيانهم بالتأكيد على تضامنهم مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية العاملة في ظروف بالغة الصعوبة، مشددين على ضرورة التحرك المشترك ودون تأخير لتفادي المجاعة وإنقاذ الأرواح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى