حوار استمر 7 ساعات.. محمد عيسى عليو يفجّر المفاجآت: أسرار الساعات الأخيرة قبل الطلقة الأولى.. مناوي تقدّم للانضمام إلى حميدتي في المعركة ولكن .. ، وعقار انفجر في وجه البرهان رافضاً الحرب.. تقدّمت باستقالتي 3 مرات من منصب نائب الحاكم ورُفضت لهذا السبب ..ولا منتصر في الحرب وهذه المبادرة لم يتم الرد عليها ودارفور لن تنفصل …

ترياق نيوز ـ جلسة حوارية: عادل سيد أحمد، عبدالباقي جبارة، عاصم البلال، عماد خليفة

فجّر نائب حاكم إقليم دارفور والقيادي بحزب الأمة القومي، الدكتور محمد عيسى عليو، مفاجآت كبيرة خلال جلسة حوارية جمعته بعدد من الصحفيين بمقر إقامته في القاهرة، كشف خلالها عن كثير من الأسرار المتعلقة بحرب 15 أبريل 2023م، والجهود المكثفة التي بذلوها في الساعات الأخيرة قبل الطلقة الأولى، واللقاءات المكوكية التي أجراها، برفقة جبريل إبراهيم ومالك عقار وأركو مناوي، مع عبد الرحيم دقلو والبرهان ، حميدتي والكباشي، من أجل تجنّب اندلاع الحرب.
وأوضح عليو أن جهةً ما أجهضت مساعيهم، رغم نجاحهم في تقريب وجهات النظر. وقال: «نحن ساهمنا في الإسراع بإطلاق الطلقة الأولى؛ لأننا كشفنا عن نجاح مساعينا في إقناع البرهان وحميدتي بأن يلتقيا وينهيا الأزمة، فجاءت الطلقة الأولى لتقطع الطريق أمام جني ثمار جهودنا».
وفي المقابل، أشار إلى وجود جهود مماثلة بذلتها قيادات قوى الحرية والتغيير لتحقيق الهدف نفسه، قائلاً إنهم شهدوا لقاءً جمع تلك القيادات بالبرهان أمامهم، وأضاف: «لذلك هم براء من إشعال الحرب».

وكشف عليو أن مالك عقار انفجر في وجه البرهان رافضاً الحرب، وقال له بالحرف الواحد: «أنا حاربت أربعين عاماً، ودفنت في الأرض 83 ألفاً من أهلي، فماذا كسبت؟ فإذا جنّبت عشرة آلاف الموت في هذه الحرب المحتملة، ستدخل الجنة من أي الأبواب شئت، بإذن الله».
وأضاف عليو أن البرهان وحميدتي استجابا للمساعي، لكن الأمور لم تمضِ إلى نهايتها المرجوة، دون أن تكتمل جهود تجنّب الحرب. بسبب جهة ما أطلقت الطلقة الأولى .
مناوي يتقدّم نحو منزل حميدتي :
وقال محمد عيسى عليو إنه بعد اندلاع الحرب، ووفاءً لوعدٍ قطعه لحميدتي، عادوا إليه برؤية البرهان. وأضاف أن أركو مناوي توجّه نحو منزل حميدتي، واتصل به، فردّ عليه الأخير بأنه موجود داخل المعركة.
وتابع عليو أن مناوي طلب من حميدتي تحديد مكانه قائلاً : إنه سيصل إليه، لكن حميدتي حذّره من أن وصوله سيعرّضه للقتل. وأوضح أن مناوي كان مصرّاً على الوصول إليه، لكنه تراجع خوفاً من مقتل حراسه.
وأشار عليو إلى أن جهودهم استمرت لمدة خمسة عشر يوما بعد اندلاع الحرب، وهي الفترة التي قال إن الجيش كان خلالها مسيطراً على الأجواء، بينما كانت قوات الدعم السريع تسيطر على الأرض.
وأضاف أن قوات الدعم السريع هي التي أخرجت قيادات القوة المشتركة إلى ولاية الجزيرة، مشيراً إلى أن كثيراً من القيادات لم تكن لديها مشكلة معها في ذلك الوقت.
موقفي من الحرب هو موقف مؤسسات حزب الأمة القومي :
وأكد محمد عيسى عليو أنه يقف ضد الحرب، وأن موقفه يتطابق مع موقف مؤسسات حزب الأمة القومي، ممثلةً في المكتب السياسي والأمانة العامة، وقال إنهما جزء من القوى المدنية ضمن تحالف «صمود».
وأوضح أن البرهان أقاله من منصبه في ولاية شرق دارفور ضمن مجموعة الولاة الذين أُقيلوا عقب انقلاب 25 أكتوبر، لكنه ظل في منصب نائب حاكم إقليم دارفور؛ لأن سلطة تعيينه وإقالته تقع في يد حاكم الإقليم، مني أركو مناوي.
وقال عليو إن مناوي رفض قبول استقالته ثلاث مرات، معرباً عن اعتقاده بأن رفض الاستقالة تم بموافقة البرهان، خوفاً من انضمامه إلى تحالف «تأسيس».
مبادرة لم يرد عليها البرهان وحميدتي وحمدوك ومناوي :
وشدد عليو على أن هذه الحرب لن يكون فيها منتصر، كاشفاً عن أنه قال ل عبد الرحيم دقلو: «العين لا تعلو على الحاجب»، في إشارة إلى أنه مهما بلغت قوة الدعم السريع، فلن يتمكن من الحلول محل الجيش والانتصار عليه، كما أن الجيش، إذا دفع قوات الدعم السريع إلى غرب أفريقيا، فلن ينتصر عليها.
وأضاف أنه تقدّم بمبادرة سلّم نسخة منها إلى كلٍّ من البرهان وحميدتي وحمدوك ومناوي، لكنه لم يتلقَّ أي رد من أيٍّ منهم حتى الآن، مشيراً إلى أن المبادرة لم يُعلن عنها إعلامياً. وقال بأن دارفور لن تنفصل لهذه الاسباب رغم رغبة بعض الأطراف الدولية ..
جاء ذلك خلال جلسة حوارية استمرت سبع ساعات، كشف خلالها الدكتور محمد عيسى عليو عن كثير من محطات حياته وخفايا الأحداث الجارية، إلى جانب تفاصيل أخرى ستتابعونها في سلسلة حلقات متتالية عبر موقع «ترياق نيوز»، بإذن الله.













