أضبط .. “ترياق نيوز” ترصد حالات إغماء وضربات شمس وسط الطالبات بوزارة التربية بالخرطوم.. تكدس وصفوف.. والطالب يدفع رسوم مضاعفة بإحتيال غريب والجامعات الخاصة تلعب دور وسيلة الضغط .. وقيادة الدولة تقف على المعاناة ولا تغيير الواقع !
رصدت «ترياق نيوز»، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م، حالات إغماء وضربات شمس وسط الطالبات بمباني وزارة التربية والتعليم بالخرطوم، بسبب الأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات الذين توافدوا بغرض استخراج الشهادة السودانية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتوقف وابور الوزارة بسبب عدم وجود جازولين.

الخرطوم: ترياق نيوز ـ قصة خبرية : عبدالباقي جبارة

رصدت «ترياق نيوز»، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م، حالات إغماء وضربات شمس وسط الطالبات بمباني وزارة التربية والتعليم بالخرطوم، بسبب الأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات الذين توافدوا بغرض استخراج الشهادة السودانية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتوقف وابور الوزارة بسبب عدم وجود جازولين.
وعند سؤال الإدارة عن أسباب توقف الوابور، أفادت بأنها لا تملك موارد لشراء الجازولين، موضحة أن رسوم الشهادة، البالغة 25 ألف جنيه، ورسوم توثيقها، البالغة 25 ألف جنيه، تُورَّد إلى وزارة المالية.
وأكدت المتابعات أن الوزارة تتحصل رسوم الشهادة مرتين؛ إذ يدفع الطلاب رسوم استخراج الشهادة ضمن رسوم الامتحانات، وكان من المفترض تسليم الشهادات لجميع الطلاب عقب إعلان النتيجة. غير أن الطلاب يظلون يصطدمون بإفادة المدارس بأن الشهادات لم تصل حتى الآن.
وفي الوقت ذاته، تلزم الجامعات والكليات الخاصة الطلاب بإحضار أصل الشهادة لإكمال إجراءاتهم بعد قبولهم لديها، الأمر الذي يضطرهم إلى الاصطفاف في وقت واحد لاستخراج الشهادة، رغم إفادة مصادر بأن وزارة التعليم العالي لا تلزم الجامعات والمدارس بضرورة إحضار أصل الشهادة.
وعليه، أصبح الطلاب بين شبكة تنصب لهم شرك المعاناة، وتضاعف المطالبات المالية. فإلى جانب ما يدفعونه من أموال، يتكبدون مشاق الحضور، وضياع الوقت في الانتظار، وسط وضع اقتصادي خانق تعاني منه الأسر.
أما الخلل الأهم، فيتمثل في أن وزارة التربية والتعليم يديرها، بحسب ما ورد في المتابعات، مسؤولون من أصحاب العقول المعاشية التي تجاوزها الزمن والأحداث؛ حيث إن مدير عام امتحانات السودان، معتصم علي الشيخ، معاشي، وكذلك وكيل وزارة التربية والتعليم، أحمد خليفة، معاشي.
ورغم أن المسؤولين في قمة الدولة يعلمون بهذه المعاناة، وسبق أن وقفوا عليها، فإنهم لم يحركوا ساكنًا. فقد زار الفريق أول عبد الفتاح البرهان وزارة التربية والتعليم، لكنه لم يقابل أي مسؤول، واكتفى بسؤال عدد من الطلاب والطالبات عن تاريخ التقديم لاستخراج الشهادات وعن سير الإجراءات، وذلك عند مدخل الوزارة من الخارج، دون أن يدخل مكاتبها.
وبعد ذلك، حضر رئيس الوزراء، كامل إدريس، للوقوف على سير إجراءات استخراج الشهادات السودانية، ووجّه بالتعامل عبر منصة «بلدنا» وإيقاف كافة أشكال الصفوف والتكدس.
كما وجّه بتمديد إجراءات التقديم للجامعات حتى يتمكن الطلاب من التقديم إلى جميع المؤسسات.
لكن هذه التوجيهات والزيارات لم تغيّر شيئًا من واقع المعاناة، إذ لا يزال الطلاب والطالبات يواجهون التكدس والانتظار والمشقة، في مشهد يثير تساؤلات حول مدى تنفيذ التوجيهات الرسمية، وأسباب استمرار الأزمة رغم وصولها إلى أعلى مستويات الدولة.













