كارثة في غرب كردفان.. مصرع أكثر من 60 معدناً وانهيار آبار يحاصر ناجين تحت الأنقاض

النهود – ترياق نيوز

لقي أكثر من 60 معدناً أهلياً مصرعهم إثر انهيار منجم «الزرع» التابع لمناجم الرقيق، بإدارية فوجا في محلية النهود بولاية غرب كردفان، وسط مأساة إنسانية متفاقمة بسبب صعوبة عمليات الإنقاذ وغياب المعدات اللازمة لانتشال العالقين.
وبحسب إفادات شهود عيان نقلتها وسائل إعلام سودانية، وقع الحادث إثر انهيار ستة آبار متلاصقة، ما أدى إلى دفن عشرات المعدنين داخل المنجم، فيما تشير المعلومات إلى وجود أشخاص يُعتقد أنهم كانوا على قيد الحياة تحت الأنقاض، لكن جهود الوصول إليهم تواجه صعوبات كبيرة بسبب عمق الآبار واتساعها.
وأكدت المصادر أن عمليات الإنقاذ لا تزال محدودة نتيجة عدم توفر المعدات المتخصصة والآليات القادرة على التعامل مع انهيار بهذا الحجم، الأمر الذي يهدد بفقدان مزيد من الأرواح، بينما لا يزال مصير عدد من المعدنين غير معروف.
وفي تطور يعكس حجم الكارثة، تمكن أحد الناجين من الخروج بعد أن ظل ثلاثة أيام داخل الآبار المنهارة، وأبلغ المتجمهرين بوجود أشخاص على قيد الحياة تحت الأنقاض، قبل أن يصاب بحالة إغماء وينقل إلى المستشفى.
وأفادت المصادر بنجاة ستة معدنين من الحادث، مع تعرض بعضهم لإصابات وكسور متفاوتة، بينما تمكن متطوعون من انتشال نحو ثلاث جثامين ومواراتها الثرى، في حين تعذر انتشال بقية الضحايا بسبب العمق الكبير للآبار وغياب المعدات المناسبة.
وكانت غرفة طوارئ دار حمر قد أعلنت في وقت سابق عن انهيار أحد آبار التعدين الأهلي بمنجم «الزرع» بمنطقة الرقيق، مشيرة إلى وقوع إصابات ووجود مفقودين عالقين داخل البئر، مع استمرار محاولات الإنقاذ وسط ظروف بالغة الصعوبة.

وتسلط الكارثة الضوء مجدداً على المخاطر التي تحيط بقطاع التعدين الأهلي في السودان، خصوصاً في ظل انتشار الآبار العميقة وافتقار العديد من مواقع التعدين إلى وسائل السلامة وفرق الإنقاذ والمعدات الهندسية المتخصصة.
كما تأتي الحادثة في وقت يعتمد فيه آلاف السودانيين على التعدين الأهلي كمصدر للدخل، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع فرص العمل منذ اندلاع الحرب، ما يدفع المزيد من المواطنين إلى العمل في مناطق التعدين رغم المخاطر المرتفعة.
وتبقى مأساة منجم «الزرع» مفتوحة على احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا، في ظل استمرار عدم معرفة المصير النهائي لعدد من المعدنين المحاصرين تحت الأنقاض، والحاجة العاجلة إلى معدات وفرق إنقاذ متخصصة للوصول إليهم.













