أبرز المواضيع

السعودية على خط الأزمة السودانية.. تحركات لاستضافة حوار سياسي و«البرهان» يتمسك بمبادرة الداخل

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

   دخلت المملكة العربية السعودية بصورة أكثر وضوحاً على خط التحركات السياسية الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة السودانية، مع طرح الرياض نفسها كموقع محتمل لاستضافة حوار سوداني، بالتزامن مع تكثيف اتصالاتها بعدد من القوى والشخصيات السياسية السودانية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «أفريكا إنتليجنس» ونقل موقع «سودان لايف» مضمونَه، فقد شملت الاتصالات السعودية قيادات بارزة في تحالف «صمود»، من بينهم مريم الصادق المهدي، وصديق الصديق المهدي، وبابكر فيصل، وعمر الدقير.
وأشار التقرير إلى أن الرياض وجهت، في السياق ذاته، دعوات إلى عبد الواحد محمد نور، رئيس حركة تحرير السودان والتحالف الوطني الديمقراطي، إلى جانب شخصيات من حزب الأمة القومي.
مبادرة سعودية خاصة؟
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن التحرك السعودي قد لا يقتصر على اتصالات ثنائية مع القوى السياسية، وإنما ربما يتجه نحو طرح مبادرة سعودية خاصة لاستضافة حوار سوداني خارج البلاد.
ونقل «سودان لايف» عن دبلوماسيين غربيين أن الرياض تدرس تقديم مبادرتها الخاصة، في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى الدفع نحو مسار سياسي ينهي الحرب ويمهد لتسوية سودانية.
تباين مع مبادرة البرهان
وفي المقابل، يبدو أن التحرك السعودي لا يحظى بقبول كامل من جانب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يتمسك بمبادرته المعلنة في 31 يوليو الماضي، والقائمة على عقد الحوار داخل السودان.
ويكشف هذا التباين عن خلاف أوسع بشأن مكان الحوار وشروط انطلاق العملية السياسية، إذ بات تحديد موقع انعقاد الحوار جزءاً من الجدل حول الطريقة التي ينبغي أن تُدار بها المرحلة السياسية المقبلة.
وقف إطلاق النار.. شرط أساسي
وبحسب ما أورده «سودان لايف»، تتمسك مجموعات وقوى مناهضة للحرب بأن يكون وقف إطلاق النار شرطاً أساسياً قبل الدخول في أي حوار سياسي، سواء انعقد داخل السودان أو خارجه.
وفي المقابل، ترى أطراف أخرى أن إطلاق العملية السياسية يمكن أن يسبق وقف القتال، وهو ما يجعل ترتيب الأولويات بين وقف الحرب وبدء الحوار واحداً من أكثر الملفات حساسية أمام أي مبادرة جديدة.
ويرى مراقبون أن تعدد المبادرات والمنصات الإقليمية والدولية قد يقود إلى تنافس حول شكل التسوية السياسية المقبلة، ما لم تنجح الأطراف في الوصول إلى إطار موحد يجمع القوى السودانية حول أجندة واضحة.
ومع اتساع الحراك السعودي، يبرز السؤال حول ما إذا كانت الرياض ستنجح في جمع الفرقاء السودانيين حول منصة واحدة، أم أن تعدد المبادرات سيضيف مساراً جديداً إلى المشهد السياسي المعقد، في ظل استمرار الحرب وتباين المواقف بشأن أولوية وقف إطلاق النار مقابل أولوية الحوار السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى