مستعدون للتنازل من أجل السلام في السودان.. «لكن ليس بأي ثمن»

متابعات – ترياق نيوز
كشف استطلاع للرأي أجراه «نداء سلام السودان» عن وجود استعداد شعبي واسع لتقديم تنازلات من أجل إنهاء الحرب في السودان، مع التأكيد على أن هذا الاستعداد ليس مفتوحاً أو بلا شروط.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 86% من المشاركين قالوا إنهم مستعدون، بدرجات متفاوتة، لتقديم تنازلات من أجل الوصول إلى السلام، في مؤشر على تنامي الرغبة الشعبية في إنهاء الحرب والبحث عن تسوية سياسية.
إلا أن النتائج كشفت في الوقت ذاته أن القبول بالتنازلات يرتبط بجملة من الشروط والمطالب، في مقدمتها حماية المدنيين، ومعالجة جذور وأسباب الحرب، ووضوح الترتيبات الأمنية، إلى جانب توفير ضمانات موثوقة تضمن تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
تأييد واسع للتفاوض ووقف إطلاق النار
وتعزز نتائج الاستطلاع هذا الاتجاه، إذ أبدى 93.2% من المشاركين تأييدهم للتفاوض كوسيلة لإنهاء الحرب، بينما أيد 74.3% وقفاً فورياً لإطلاق النار.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع تراجعاً واضحاً في مستوى الثقة الشعبية باتفاقات السلام السابقة، حيث لم تتجاوز نسبة الذين لديهم ثقة عالية في اتفاقات السلام 14.4%، في حين قال 28.9% من المشاركين إنهم لا يثقون بها إطلاقاً.
السلام مطلوب.. لكن بشروط
وتشير نتائج الاستطلاع إلى مفارقة لافتة؛ فبينما تبدو الرغبة في السلام والتفاوض مرتفعة، فإن الثقة في الاتفاقات وآليات تنفيذها لا تزال محدودة.
وتعكس الأرقام، وفقاً لنتائج الاستطلاع، وجود استعداد شعبي حقيقي للتسوية وتقديم التنازلات، لكنه يرتبط بضمانات واضحة تمنع إعادة إنتاج أسباب النزاع، وتحمي المدنيين، وتعالج جذور الأزمة، وتضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
ويبدو أن الرسالة الأبرز التي تحملها النتائج هي أن السودانيين يريدون السلام، لكنهم لا يريدونه اتفاقاً مؤقتاً ينهي القتال ليعيد إنتاج الحرب من جديد.













