أمجد مصطفى أمين .. لا حوار بدون الرياضيين .. الحوار.. وما أدراك ما الحوار
على مر التاريخ، ظل الرياضيون يعانون من التجاهل، والإهمال، واللامبالاة، لاسيما منذ العام 1989. المؤسف أن الذين يصنفون

على مر التاريخ، ظل الرياضيون يعانون من التجاهل، والإهمال، واللامبالاة، لاسيما منذ العام 1989. المؤسف أن الذين يصنفون أنفسهم “ساسة” ينظرون إلى الرياضة بانتهازية مقيتة؛ يصفونها بالفراغ واللهو – وربما بالتحريم أحياناً – لكنهم يسارعون بنفاق مكشوف لتصدّر المشهد كلما حققت الرياضة إنجازاً للوطن. يهرولون نحو المنصات بسرعة تتجاوز عدائي المنافسات السريعة، لالتقاط الصور والعدسات، ونسبة الإنجازات لأنفسهم بلا خجل ولا حياء، في مشاهد تُثير حسرة الرياضيين وتعجبهم!
تذكرت كل هذه المرارات وأنا أشارك لـ 5 أيام متتالية في ندوة متخصصة حول “العلاقات الدولية والدبلوماسية الأولمبية” التى تنظمها الأكاديمية الأولمبية السعودية؛ حيث التجربة والاحترافية والتقدير للقيادات الرياضية والرياضة وتأثيرها العابر للحدود ‘
بمشاركة المحاضر رئيس وزراء اليونان السابق ومدير المركز الدولى للهدنة الأولمبية جورج باباندريو’ . وإيفو فيريانى عضو فخرى في اللجنة الأولمبية الدولية واخرين.
مما لا شك فيه إن المجتمع الرياضي في السودان يزخر بكفاءات قادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، لما يمتلكونه من صفات وأخلاقيات، واحترامٍ صارم للقوانين، وشفافية وتطبيق للعدالة والنزاهة.. وهي كلها من المبادئ الأساسية التي تُرسيها الرياضة في نفوس أبنائها.
من هنا نؤكد: لا حوار يكتمل بدون مشاركة الرياضيين!
هم الأحق والأقدر على الطرح والمبادرة لما يمتلكونه من علم وأخلاق وامانة ووطنية مجردة. ومن يتشكك في ذلك، فليخبرنا: مَن مِن هؤلاء المتهافتين على الكراسي أفضل من قامات بحجم:
د. كمال شداد، د. محمد عبد الحليم ، البروفسير محمود السر، المهندس عمر البكري أبو حراز، والعميد مصطفى عبادى والمهندس أحمد أبو القاسم ،الدكتور معتصم جعفر ‘ المحامى مجدي شمس الدين ،الدكتور يونس الأمين ، المهندس صديق أحمد إبراهيم ‘ عبد الله السمانى، الدكتور حسن علي عيسى وفتحى إبراهيم عيسى والدكتور صلاح فرج الله وعباقرة الأندية والمدربين والحكام والجمهور والإعلاميين والقائمة تطول.
من من هؤلاء الأدعياء يملك تاريخاً أو فكراً يتفوق على هذه الأسماء التي مثلت السودان وقادت مؤسساته بكل تجرد واقتدار؟
تخيلوا فقط.. لو حظيت الرياضة السودانية براتب شهر واحد مما يتقاضاه محافظ بنك السودان، لربما كنا ننافس اليوم على كأس العالم!
رسالتنا للجميع: لا تظلموا الرياضيين، ولا تستبعدوهم من رسم مستقبل الوطن.. وإلا فسيكون لهم رأي آخر.










