الجبهة النقابية تدعم حراك المعلمين: لا تعليم بلا أجر عادل ولا استقرار مع تجاهل الحقوق
أعلنت الجبهة النقابية دعمها الكامل لحراك المعلمين والمعلمات ومطالبهم المتعلقة بتحسين الأجور وصرف المتأخرات المالية وتنفيذ الترقيات الوظيفية، مؤكدة أن الأزمة التي يعيشها قطاع

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز
أعلنت الجبهة النقابية دعمها الكامل لحراك المعلمين والمعلمات ومطالبهم المتعلقة بتحسين الأجور وصرف المتأخرات المالية وتنفيذ الترقيات الوظيفية، مؤكدة أن الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم ليست طارئة، بل نتاج سنوات من تدهور الأوضاع المعيشية والإدارية للعاملين في القطاع.
وقالت الجبهة النقابية، في بيان صدر الثلاثاء، إن تدني الأجور إلى مستويات لا تكفل حياة كريمة، إلى جانب تراكم المستحقات المالية وغياب الالتزام الجاد بمعالجة أوضاع العاملين، أسهم في تعميق الأزمة التعليمية وأثر بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية.
واعتبرت أن تأجيل العام الدراسي التعويضي في ولاية الجزيرة يعكس أزمة أعمق من مجرد خلل إداري، ويرتبط – بحسب البيان – بعدم الاستجابة لمطالب المعلمين المشروعة وعدم معالجة أوضاعهم الاقتصادية والمهنية.
وأكدت الجبهة أن المعلمين لا يخوضون حراكهم من أجل امتيازات إضافية، وإنما دفاعاً عن حقوق أساسية تشمل أجوراً تتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف المتأخرات المالية، وتنفيذ الترقيات الوظيفية، وضمان الاستقرار الوظيفي، وتحسين بيئة العمل بما يحفظ كرامة المهنة والعاملين فيها.
وأشار البيان إلى أن المعلمين والمعلمات واصلوا أداء واجبهم المهني والوطني رغم ظروف الحرب والنزوح وتدهور الخدمات، معتبراً أن استمرار تجاهل مطالبهم أو اللجوء إلى الإجراءات العقابية والاستدعاءات الأمنية يمثل نهجاً غير مقبول في التعامل مع أصحاب المهنة.
وانتقدت الجبهة ما وصفته بإيقاف بعض المعلمين عن العمل واستدعائهم إلى الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى وقائع قالت إنها حدثت في محلية سوبا شرق بشرق النيل، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات لن تسهم في حل الأزمة.
وشددت الجبهة النقابية على تمسكها بحق المعلمين في التنظيم المستقل وممارسة كافة أشكال النضال السلمي والقانوني للمطالبة بحقوقهم، مؤكدة رفضها لأي محاولات للالتفاف على الحراك أو إضعافه.
ودعت الجبهة النقابات الديمقراطية والقوى الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني إلى مساندة مطالب المعلمين والمعلمات، مؤكدة أن قضية التعليم تمثل شأناً مجتمعياً عاماً يتجاوز حدود القطاع نفسه.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في العملية التعليمية يظل مرتبطاً بتحسين أوضاع المعلمين، قائلة: “لا تعليم بلا معلم آمن ومكرم، ولا استقرار بلا أجر عادل، ولا مستقبل يُبنى على إنكار الحقوق”.













