تقارير

موقع أوراسيا ريفيو الأميركي: التحذير النهائي من ترامب لـ البرهان.. ماذا تعني العقوبات الأميركية على إخوان السودان؟

أدرجت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إخوان السودان، المعروفون أيضا باسم الكيزان، على قائمتها للمنظمات الإرهابية

 

 

 

أدرجت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إخوان السودان، المعروفون أيضا باسم الكيزان، على قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية، على أن يسري هذا التصنيف اعتبارًا من 16 مارس 2026، في ظل ضغوط أميركية مستمرة على الأطراف السودانية المتنازعة للتوصل إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، بعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع المسلح في البلاد.

ووفقًا لتقرير نشره موقع أوراسيا ريفيو الأميركي، فقد فرضت الولايات المتحدة، مع نهاية ولاية الرئيس جو بايدن في يناير 2025، عقوبات على الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي الانتقالي وقائد القوات المسلحة السودانية، مستهدفةً الأشخاص الذين يعرقلون الاستقرار ويقوضون مسار التحول الديمقراطي في السودان.

لاحقًا، فرضت إدارة ترامب عقوبات على الحكومة السودانية نفسها، دون الإشارة مباشرة إلى مجلس السيادة أو قاعدته في بورتسودان، رغم اتهامات باستخدام القوات السودانية أسلحة كيميائية.

وحسب التقرير، فقد عززت الولايات المتحدة دورها ضمن الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات، مضاعفة ضغوطها على الأطراف السودانية عبر بيان صدر في سبتمبر 2025 دعا إلى وقف إطلاق النار، محذرًا من أن “مستقبل السودان لا يمكن أن تتحكم فيه الجماعات المتطرفة المرتبطة بالإخوان أو تلك التي لها صلات واضحة بها”.

وأشار التقرير، إلى أن موقف البرهان لم يقتصر على التشدد العسكري فحسب، بل رفض أيضًا مقترحات الرباعية، وهو موقف يتوافق مع مواقف المتشددين الإسلاميين مثل علي كرتي، رئيس تحالف التيار الإسلامي العريض، الذي يمثل أحد حلفاء البرهان داخل الحركة الإسلامية التابعة للإخوان في السودان.

كما ذكر التقرير شخصيات معرقلة أخرى، من بينهم أحمد هارون، زعيم حزب المؤتمر الوطني والحاكم السابق لشمال كردفان؛ وجبريل إبراهيم، وزير المالية الحالي، الذي طالت العقوبات الأميركية أيضًا؛ وقادة ميليشيات إسلامية مثل المصباح أبو زيد طلحة قائد كتيبة البراء بن مالك، أنس عمر، حذيفة إسطنبول، أبو عاقلة كيكيل قائد قوات درع السودان، ناجي مصطفى بدوي مؤسس “تيار دعم الشريعة”، وعبد الحي يوسف.

وفي خطوة لاحقة، تجاوزت واشنطن بيان الرباعية لتفرض عقوبات على كتيبة البراء بن مالك، أكبر ميليشيا موالية للبرهان، والتي تتلقى دعمًا مباشرًا من الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح التقرير، أن إدراج جماعة الإخوان السودانية والحركة الإسلامية السودانية على القائمة الأميركية جاء بعد نحو شهرين من فرض وزارتي الخارجية والخزانة عقوبات على فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان، ما يعكس التزام إدارة ترامب بملاحقة الجماعة أينما وُجدت، وإحباطها من عدم إحراز تقدم في الضغط على البرهان لقبول شروط الرباعية، رغم جهود السعوديين خلال لقائهم مع ترامب في نوفمبر 2025.

ورأي التقرير، أن رفض البرهان لنهج الرباعية يعود لاعتماده على فصائل إسلامية داخل الجيش، حيث يشارك أكثر من 20 ألف عنصر من ميليشيات مثل البراء وقوات درع السودان إلى جانب الجيش تحت قيادته، معتبرًا الصراع “حربًا من أجل البقاء”، في مقابل وساطة أميركية منحازة، وفق وصفه لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.

ولفت الانتباه إلي أن الرد السوداني الأولي على العقوبات تجاه الإخوان تضمنت إنكار وجود جماعة تابعة لهم، لكنه اعتبر هذا الموقف بعيدًا عن الواقع، مشيرًا إلى أن القائمة الأميركية تربط الفصائل الإسلامية السودانية بدعم إيران.

وشدد التقرير، علي أن البرهان عازم على دفع إدارة ترامب لاتخاذ إجراءات أشد، فيما يُنظر لتصنيف جماعة الإخوان في السودان كتحذير نهائي له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى