اعمدة

حيدر الفكي .. يكتب .. (حتى الآن) .. الشيخ محمد الشيخ المحيسي .. المُلهِم النبيل !

العم العزير والغالي الشيخ المحيسي أو كما يحلو لنا ان نناديه (عمي الشيخ) لطالما سال المداد يحِّدث عن اخباره ومناقبه ويحكي عن

 

العم العزير والغالي الشيخ المحيسي أو كما يحلو لنا ان نناديه (عمي الشيخ) لطالما سال المداد يحِّدث عن اخباره ومناقبه ويحكي عن سيرته العطرة باذخة الجمال فإنه قطعاً لن يوفيه حقه ولكنها محاولة للولوج لعالمه وفضاءه الإنساني الرحب.. رجل جمع بين العلم الأكاديمي والنجاح الإجتماعي والأدب الجم وبالطبع هما صنوان متلازمان في اغلب الأحيان ملازمة الظل وعليه تجد ان لعمنا الشيخ قاعدة اجتماعية واسعة من كل الوان الطيف تجده مع اهل العلم والمعرفة له القدح المعلا في مجالسهم وله الريادة في الحوار الرفيع والحضور وكذلك تجده مع البسطاء بسيطاً متواضعاً يعرف مدخلهم وادق تفاصيل اهتمامهم يؤانسهم ويداعبهم ويحتفوا بحضوره وله مع اغلبهم خصوصية وقفشات في عالمهم الخاص وبأحلامهم ورقة حالهم وكذلك مع الصغار صديق ودود ومستمع جيد لهم يضحك معهم يداعبهم  ويناقش معهم احلامهم وتصوارتهم المستحيلة والممكنة ومع الكبار يلاطفهم ويجبر بخاطرهم ويدخل معهم عالمهم واهتمامهم وبعمق خاصة ونحن اهل ريف وزراعة وهذا هو مربط الفرس في الحكي فتراه بارعاً وبأدق التفاصيل وكانه واحداً منهم ولذلك تجد ان قاعدته الشعبية واسعة متنوعة وهو ايقونة محبة وود واريحية بينهم يسعدوا بوجوده في كل حين.. وتلقاه دوماً بتلك الإبتسامة العريضة المرسومة على محياه وبتلك البشاشة والترحاب وبذل الود الى اقصى مراحل المودة فهو سفير الإنسانية حيثما حل وكيفما ارتحل.. وهكذا إذا حب الله عبداً من عباده حبب فيه خلقه وانعم عليه بالقبول بينهم.. ودوماَ في الذاكرة هندامه الملفت بذاك الجلباب الفخيم وتلك العمامة ناصعة البياض انيقاً في مظهره جميلاً في مخبره له كاريزما وحضور لا تخطئه العين
كان صديقاً حميماً للوالد منذ الطفولة وبينهم كثيراً من الود واذكر في مناسبة ختاني فقد كان الناس يعطوني الهدايا النقدية وكانت تتراوح  بين القرش والخمسة قروش وعلى اقصى تقدير ريال ولكن اتى العم الغالي الشيخ وقدم لي جنيهاً كاملاً وهذا رقم كبير مازلت اذكره جيداَ فالتفت الى الوالدة والعمة زينب الفكي محمود وسألتها عن سر هذه الهدية وهذا المبلغ الكبير فقالت لي أن المودة والمحبة والصداقة بين عمك الشيخ وابوك لايمكن وصفها.. لله درك العم الحبيب الشيخ وأسال الله ان ينعم عليك بالسعادة والصحة والعافية
وقد تزوج من الجزيرة الخضراء من ود بلال شقيقة عثمان عبد الله كمال الدين ذاك الرجل الذي اكن له من الود والمحبة الكثير وبذلك تم فتح نافذة مصاهرة بين اهلنا بكنور بولاية نهر النيل واهلنا بود بلال في ربوع الجزيرة الخضراء وبذلك يكون قد اكتمل بدر الاسرة الكريمة وعلى رأسها الاخ الحبيب الفخيم ابنه طارق الشيخ ذاك الرجل انيق العبارة جميل الحضور طلق المحيا بإبتسامته الودودة ودفقه العاطفي المهول لكل من حوله وكذا يمتد المسك للاخ محمد وابوبكر وباقي العقد الفريد من الأسرة الكريمة والموقرة..
ويعتبر عمي الشيخ و الأخ عثمان عبد الله كمال الدين هم من اهم الأعمدة الإدارية التي كانت تقود مجموعة اعمال طلب التجارية الضخمة والمعروفة ذائعة الصيت على مستوى السودان حيث أثرت اثراً كبيرا في الحركة التجارية في عموم السودان في الفترة السابقة وعلى مدار عقود من الزمان…
وعن مراحله ومشواره الأكاديمي والمهني فهو خريج مدرسة الاحفاد وتلقى تعليمه الاولى بكنور ثم انتقل الى عطبره حيث اتم تعليمه المتوسط ثم الى الخرطوم درس الثانوى بها بمدارس الاحفاد العربيه ثم المعهد الفنى بالخرطوم
درس الهندسه الميكانيكه وتخرج بدرجه امتياز فى وقت كان المهندسون فى السودان عددهم قليل جدا ولم يجد صعوبه فى العمل فى مشروع سكك حديد السودان بمشروع الجزيرة منطقة ود الشافعى وعُرف عنه الإنضباط وإتقان العمل.. وصل الى كبير المهندسين بمشروع الجزيرة وعين مديراً لمحالج مارنجان..
​أُبُتعث من قبل حكومة السودان الى إنجلترا وكان هو من أفذاذ ذاك الجيل الذهبي المميز الذي أرسى قواعد البنى التحتية للخدمة المدنية.. ثم عاد بعدها إلى عمله بالسكة حديد بالجزيرة ووصل إلى كبير المهندسين بمشروع الجزيرة ونال عدداً من الشهادات التقديرية بالمشروع.. ​عمل فترة قصيرة بمصنع الجنيد للسكر.. ​ترك العمل الحكومي إلى العمل التجاري بمدني، وعمل مديراً لشركات إبراهيم طلب التجارية بمدينة ود مدني..
​عمل مديراً لمصنع الزيوت الذي يملكه رجل الأعمال المعروف المرحوم الاخ صلاح قاضي (مصنع علاء الدين للزيوت) وبمجهوداته الشخصية وخبرته التراكمية استطاع أن ينقل المصنع نقلة كبيرة ونوعية
أسال الله العظيم رب العرش الكريم ان ينعم على العم العزيز الشيخ المحيسي بالصحة والعافية وأن يسعده في الدارين وان يبارك في ذريته وينعم على اسرته الكريمة بتمام السعادة والحفظ والتوفيق……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى