دكتور . عثمان البشرى المهدي .. يكتب .. كلنا أئمة فعلام الخلاف وكلاكما يعلم .. ضد المنطق والمحبة والرأفة ..
بينما يتسرب الوطن .. كحفنة رمل من بين يدينا .. ثارت ( الحرابة والكترابة ) .. بين حفدة الامام الاكبر محمد احمد المهدي عليه السلام .. لم يكل أي طرف موالي لجهته من ايراد الحجة او ( اللجة ) .. التي تدعم موقفه .

بينما يتسرب الوطن .. كحفنة رمل من بين يدينا .. ثارت ( الحرابة والكترابة ) .. بين حفدة الامام الاكبر محمد احمد المهدي عليه السلام .. لم يكل أي طرف موالي لجهته من ايراد الحجة او ( اللجة ) .. التي تدعم موقفه .
في ظل وطن جريج .. ومواطن مكلوم .. عرضة للموت بين نيران المدافع والمسيرات .. او الموت بالمرض والفاقة والحوجة لدواء او لقيمات يقمن صلبه .. ومن لم يمت بكل ذلك .. مات كمدا وهما ..
وطن لم تستبن ملامحه بعد التشوه .. بخطابات العنصرة المقيتة ..
والقبلية النتنة ..
ونفي الاخر .. بل تجريمه .. ونزع وطنيته .. ورجمه بجمرات سبع .
ماكان من الحكمة بمكان .. ان يطرح الامر .. ويعترك ( ويتلاكم بالقول ) .. في هذا التوقيت الحرج والدقيق من تاريخ الوطن وكيان الانصار .. فقليل من سعة الصدر والحكمة .. كان يمكن بها ان نتلافي كثير من الاضرار المعنوية .. ولكن لا تثريب فطبيعة البشر الاختلاف والتباين في ردات الفعل بينهم .
ان راتب الامام المهدي في تلاوته .. به من الجرس واللحن المموسق ما يدفع المرء .. للين جانبه .. وغرس محبة للكل .. والترفع عن ( الشكل ) وقبلا حسن الظن .
مقالي ليس في مقام المنحاز ضد ومع .. ولا في مقام الناصح .. فحتي هذه غدت أغنية لمؤديها ( قول النصيحة .. كلمني
مالك بالهجر مؤلمني .. قول يا حبيب ) .
ولكن من اولئك الذين يعملون علي تهدئة النفوس .. ووضع ( الكورة واطة ) بديلا ( للشوت ضفاري ) .. وتشيت الجهود .
مبتدءا بظني ان صورة الانصاري النمطية
الانصاري يوم يركب عاتي اللجام
للموت سار عريسا
فرحان بابتسام ..
هؤلاء رجالا عفي الدهر عليهم .. امنوا بفكرة المهدية .. بذلوا ارواحهم رخيصة دونها .. فلقوا ربهم مقبلين غير مدبرين .
اما انصاري اليوم فيركب ( four wheel drive ) وربما يضع الغليون في فمه .. قناعته الاساسية .. لا تأتي بطاعة عمياء بل بقناعة مبصرة للحال والمآل .. عبر شوري مؤسسية تلبي تطلعاته ورغباته في الحياة الانسانية .. فالانصارية لم تعد صورة تذكارية توضع في صالونات المنازل .
كان من ضمن ما اوصي به الامام الصادق المهدي في وصيته المكتوبة والمعلومة في الثاني من ابريل للعام 2018 بالمودة ؛
( أوصي أن يكون كافة افراد أسرة الامام المهدي العريضة ، وهم ذرية الرجال السبعة ، رابطة للمودة وصلة الرحم دون اعتبارات سياسية ) .. وكأنه يستشرف فيما ستؤل اليه الامور .. كما الان ..في ظل هذا التناحر والتراشق .. تارة بلسان عربي مبين واخري باعجمي يلحدون به بمعاني عظيمات من صلب الانسانية .
( فكل ليهو رأي وكل ليهو دين ) اعني ( اماما ) .. فقد اوصي بالمعاني التي تجمع القلوب ولا تفرق القوم .. توقر الكبير وتحترم الصغير .
ولعله اي الامام الصادق المهدي .. كان يستشهد كثيرا .. باقوال البحتري في المرحمة وتجمع الاقرباء ؛
تذكرت القربي ففاضت دموعها
شواجر ارماح تقطع بينهم ..
شواجر أرحام ملوم قطوعها ..
فشواجر الارحام هي ما استشهد به الحبيب الامام عليه الرضوان في دعوته للحفاظ عليها .. وبالتالي تماسك بنيان البيت المهدوي .
ومن وصية الامام الصادق ( أن هيئة شئون الانصار مؤسسة جامعة لانصار الله مكونة بدليل اساسي وهي التي تنتخب الامام ويرجي أن يتم ذلك في مؤتمرها العام الثامن المزمع ) .. لذا كان حري بنا ان نتركها تعمل هي وتؤلف قلوب الانصار بالمحبة .. يجتمعون عليها ( فالما عندو محبة ما عندو الحبة ) .
وفي كثير اجتماعات عقدت لمجلس الوصية كان الاتجاه بذات الشأن .. ولعلي احمد للحبيب القائد بشري الصادق نجل الامام .. تمسكه الحرفي بالوصية .. دون فرض لامامة احد وراثة دون انعقاد مؤتمر هيئة شئون الانصار الثامن .
فالامامة وحب الامامة .. ليست رياء .. فهي من المناصب الدينية التي ينبغي للانسان المسلم ان يحرص عليها ( واجعلنا للمتقين اماما ) .. ولكن علي المرء مجاهدة النفس .. ولعل مقولة الامام المهدي عليه السلام .. تبقي مقولة كاشفة ومفصلية وعنوانية للامامة ؛
( كل من تقلد بقلائد الدين
ومالت اليه قلوب المؤمنين)
لذا لامندوحة اطلاقا في تلبيس هذا بذاك .. فالامر شوري ومحسوم ..
ولعل كتاب ابن قتيبة الدنيوري ( الامامة والسياسة ) .. قد ازاح كثيرا من المغلوطات في امر امامة المسلمين بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم .
وقد خطي مقولة رائعة اي الدنيوري بقوله ( الناس لا يجمعون علي الرضا ، اذا جمع بهم كل اسباب الرضا ، فكيف اذا منعوا بعضها ، ولا يعذرون بالعذر الواضح ، فكيف بالعذر الملتبس) .
وهنا يأتي خلاف ال الامام المهدي في امر الامامة .. فكل له تطلعه .. فيتطلع من يشاء وليصل لها من يستحقها .. دون فتح باب للخلاف وقطع اواصر الرحم والقربي .
ففي زمان ( الحرب الضرب ) .. كل امام نفسه .. يبايعها اني شاء .. حتي ينجلي الامر ..
علي كيفي
ارقع جبتي او لا ارقعها
اطرزها من اللالوب
البسها بالمقلوب
اخلعها علي كيفي
انا لم انتخب احدا
وما بايعت بعد محمد رجلا
ولا صفقت للزيف ..
وما يجمع بين الانصار محبة خالصة .. محبة تمجد الانسان .
اذن الامر يجب ان يوضع في مكانه ..ولتوضع السيوف في اغمادها.. ولتخمد النيران ولتنكس رايات الحرب .. ولبيتعد ( اهل المديدة حرقتني ) ولتترك للهيئة ترتبياتها واعمالها وصولا لامامتها ..
ومحبتي للجميع










