تقارير

الخرطوم بين التصريحات والواقع.. خدمات غائبة وعودة مؤجلة رغم وعود لجنة الإعمار

أثار المؤتمر الصحفي للجنة إعادة إعمار وتهيئة العودة لولاية الخرطوم، برئاسة الفريق إبراهيم جابر، موجة من الاستغراب وسط المواطنين الذين ما زالوا يقيمون

 

 

 

تقرير : مصطفى مختار

 

 

    أثار المؤتمر الصحفي للجنة إعادة إعمار وتهيئة العودة لولاية الخرطوم، برئاسة الفريق إبراهيم جابر، موجة من الاستغراب وسط المواطنين الذين ما زالوا يقيمون داخل الولاية منذ اندلاع الحرب، في ظل واقع خدمي صعب يتناقض – بحسب وصفهم – مع ما طُرح من تطمينات رسمية بشأن جاهزية الخرطوم لعودة السكان.
الخرطوم بلا كهرباء ولا علاج
لا تزال ولاية الخرطوم تفتقد لأهم مقومات الحياة الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والخدمات الصحية. فالكهرباء مقطوعة عن معظم الأحياء، كما أن عدداً كبيراً من المستشفيات والمراكز الصحية ما زال خارج الخدمة منذ الأيام الأولى للحرب، الأمر الذي يجعل فكرة العودة، بالنسبة لكثير من المواطنين، غير واقعية في الوقت الراهن.
مستشفيات خارج الخدمة
يعاني القطاع الصحي من انهيار شبه كامل، حيث توقفت أو تعمل جزئياً مستشفيات محورية، من بينها:
مستشفى إبراهيم مالك (الصحافة)
مستشفى جبرة للطوارئ
مستشفى بشائر (يعمل بنصف طاقته)
مستشفى الحكمة
مركز غسيل الكلى بالمركز الصحي الصحافة غرب (مربع 19)
مستشفى التميز
مستشفى الجودة
مستشفى الخرطوم التعليمي
مستشفى الحكمة بالخرطوم شرق
جميع المستوصفات والعيادات بشارع الحوادث (مدمرة ومغلقة)
وتُروى قصص إنسانية مؤلمة، من بينها وفاة امرأة أصيبت بجلطة في الرأس لعدم توفر العلاج، قبل تحويلها إلى مستشفى علياء بالسلاح الطبي.
زيارات شكلية وغياب ميداني
يرى مواطنون أن لجنة الإعمار لم تزر الخرطوم بصورة حقيقية، واكتفت بزيارات لمناطق طرفية، في حين لم يتم الاستماع مباشرة لمعاناة السكان داخل الأحياء المتضررة. ويُشار إلى أن الزيارة الوحيدة البارزة كانت لوالي الخرطوم لمسجد الشيخ محمد الأمين، والتي أعقبها حديث مقتضب لم يعكس حجم الأزمة.

 

 

دعوة للصحفيين لاستجلاء الحقيقة

 

 

 

في هذا السياق، دعا كاتب التقرير الصحفيين، وعلى رأسهم رئيس اتحاد الصحفيين، إلى إرسال وفد صحفي للخرطوم للوقوف ميدانياً على حقيقة الأوضاع، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الرسمية. واستشهد بزيارة الصحفي محمد عبد القادر، الذي كتب بشجاعة أن “الخرطوم لا تصلح للسكن”، رغم ما وُجه له من انتقادات.
انحياز لأم درمان؟
يعتقد كثير من مواطني الخرطوم أن والي الولاية أحمد عثمان حمزة منحاز لمدينة أم درمان، التي شهدت تحسناً نسبياً في الخدمات، مقابل استمرار الخرطوم في الظلام وغياب الخدمات الصحية. ويؤكدون أن تحسين مدينة لا ينبغي أن يكون على حساب أخرى داخل الولاية نفسها.
فشل لجنة جابر؟
سبق لرئيس اللجنة الفريق إبراهيم جابر أن أقر بتدمير قطاع الكهرباء تدميراً واسعاً، وتحدث عن الحاجة لعدد كبير من المحولات. غير أن تساؤلات تطرح نفسها: هل وصلت تلك المحولات؟ وهل تم توزيعها بعدالة، خاصة على المستشفيات أولاً ثم الأحياء السكنية؟ أم أن “الواسطة” أصبحت هي الفيصل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى