تقارير

الصحفية مشاعر أحمد ترصد أوضاع متردية لمرضى الكوليرا بام درمان

 

 

 

 

 

 

 

 

قال الصحفية مشاعر أحمد : زرتُ مركز العزل التابع لمستشفى النو، وكان المشهد صادمًا منذ اللحظة الأولى.. جثة ملقاة على الأرض عند المدخل، وأنّات المرضى تملأ المكان وجعًا ومعاناة.

المركز مكتظٌ لدرجة أنّ كل مُرافق يمسك بالمحلول الوريدي بيده لمريضه، لعدم توافر حوامل لتعليق المحاليل. كثير من المرضى لجأوا إلى ظل الأشجار، مُفترشين الأرض، وبعضهم أتوا بمراتبهم من منازلهم، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ولهيب السموم.

 

 

 

 

 

 

 

حال المرضى يُغني عن السؤال.. يحتاج الواحد منهم ما بين 4 إلى 8 محاليل وريدية يوميًا، تتفاوت أسعارها حتى تصل إلى 12 ألف جنيه للمحلول الواحد. تُجرى التحاليل في معامل خارجية، ويشتري المريض حتى أبسط المستلزمات كالفراشة واللصقة، بحسب إفادات المرافقين.

 

 

 

 

 

 

 

ورغم هذا المشهد القاسي، يقف شباب غرفة طوارئ النو أمام المركز، يعقمون الداخلين والخارجين، ويوزعون الكمامات والقفازات في محاولة منهم للحد من انتشار العدوى.

 

 

 

 

 

 

 

 

في المقابل، يعيش سكان الحارة الثامنة حالة من القلق، وبدأوا الاحتجاج على وجود المركز وسط المنطقة السكنية، خصوصًا بعد ظهور خمس حالات إصابة بالكوليرا بين السكان.

 

 

 

 

 

 

 

ما يُقلق حقًا هو طابور المواطنين في الجهة الشرقية من المستشفى للحصول على المياه، وسط تدفق مستمر للمصابين بالكوليرا.. هذا المشهد يُنذر بكارثة صحية حقيقية، خاصةً مع بدء ظهور إصابات حتى بين الكوادر الطبية والعاملين داخل المستشفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى