الاتحادي الأصل والمسجل يوقعان وثيقة تاريخية للتنسيق السياسي.. وعثمان حلمي : الخطوة نحو توحيد الحزب وفتح الباب أمام كافة القوى المدنية
في خطوة وُصفت بأنها استحقاق تاريخي على طريق توحيد الحركة الاتحادية، وقّع الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والحزب الاتحادي الديمقراطي ( المسجل ) وثيقة للتنسيق السياسي، تستهدف توحيد

القاهرة ـ ترياق نيوز : عبدالباقي جبارة
في خطوة وُصفت بأنها استحقاق تاريخي على طريق توحيد الحركة الاتحادية، وقّع الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والحزب الاتحادي الديمقراطي ( المسجل ) وثيقة للتنسيق السياسي، تستهدف توحيد المواقف والعمل المشترك تجاه القضايا الوطنية حيث وقع نيابة عن الاتحادي الأصل السيد عبدالله المحجوب الميرغني وعن الاتحادي الديمقراطي الشريف صديق الهندي ، وجاء فيها : ظل التحولات السياسية التي أعقبت اندلاع حرب 15 أبريل.
وحددت الوثيقة جملة من المبادئ والأهداف، في مقدمتها الالتزام بوحدة السودان أرضاً وشعباً، ورفض دعوات التقسيم والانفصال، والحفاظ على مؤسسات الدولة القومية، بما فيها القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية والعدلية والخدمة المدنية، مع التأكيد على قوميتها وحياديتها والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها.
وبحسب الوثيقة، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة تضم ستة أعضاء بالتساوي، إلى جانب لجنة تنفيذية من عشرة أعضاء لمتابعة أعمال التنسيق اليومي، مع اعتماد خطاب إعلامي موحد في القضايا المتفق عليها.
وشددت الوثيقة على أن التنسيق لا يلغي الهوية والبرنامج الخاص بكل حزب، كما تضمنت التزاماً بالعمل على توحيد الحزب وفق رؤى يتم الاتفاق عليها مستقبلاً، عبر تشكيل لجنة مشتركة لإعداد دراسة ومصفوفة تتضمن جداول زمنية لتحقيق الوحدة.
ويسري العمل بالوثيقة اعتباراً من تاريخ التوقيع وحتى استعادة الاستقرار وإجراء الانتخابات، على أن تتم مراجعتها كل ستة أشهر.
عثمان حلمي: بوابة لمّ الشمل مفتوحة لكل الاتحاديين والقوى المدنية الديمقراطية

وفي أول تعليق على الخطوة تصريح خاص ل ( ترياق نيوز ) ، وصف عثمان حلمي، مقرر القطاع السياسي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، توقيع الوثيقة بأنه استحقاق تاريخي فرضته تحولات ما بعد حرب 15 أبريل، وترجمة عملية للإشارة الاستراتيجية لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني، التي تؤكد أن «لا مستقبل للاتحاديين إلا موحّدين».
وأكد حلمي انفتاح الحزب على جميع القوى الاتحادية، قائلاً إن بوابة لمّ الشمل مفتوحة أمام كل الصادقين، مشيراً إلى أن الحزب لا ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مجرد تنسيق بين طرفين، وإنما مدخلاً أوسع لاستعادة وحدة الحركة الاتحادية.
وأضاف أن الحزب منفتح كذلك على القوى المدنية الديمقراطية، من أجل توحيد الجهود وخوض معركة مشتركة لاسترداد الدولة وبناء اصطفاف مدني ديمقراطي واسع.
وقال إن الحزب سيرحب بهذه القوى في «بيتها الكبير»، باعتبارهم إخوة وشركاء في المسؤولية الوطنية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب العمل المشترك لانتشال السودان من أزمته الراهنة.
واختتم حلمي تصريحه بالتأكيد على أن تعافي الوطن يبدأ بتعافي حاملته التاريخية، وتوحيد القوى المدنية الديمقراطية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الساحة السياسية السودانية تحديات كبيرة بفعل استمرار الحرب وتداعياتها، لتفتح الوثيقة الباب أمام اختبار جديد لمدى قدرة القوى الاتحادية على تجاوز خلافاتها التاريخية، والانتقال من التنسيق السياسي إلى الوحدة التنظيمية، بما يعزز فرص بناء جبهة مدنية ديمقراطية أوسع.
المصدر: وثيقة التنسيق السياسي بين الحزب













