مشروع قانون أمريكي يقترح نشر قوة دولية في السودان ويفتح الباب لعقوبات واسعة على أطراف الحرب وداعميها
كشف مشروع قانون جديد قُدم إلى مجلس النواب الأمريكي عن توجه أمريكي متقدم للتعامل مع الأزمة السودانية، يتضمن دعم نشر قوة متعددة الجنسيات داخل السودان لحماية المدنيين وتسهيل إيصال
واشنطن – وكالات : ترياق نيوز
كشف مشروع قانون جديد قُدم إلى مجلس النواب الأمريكي عن توجه أمريكي متقدم للتعامل مع الأزمة السودانية، يتضمن دعم نشر قوة متعددة الجنسيات داخل السودان لحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية ومراقبة أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.
وتقدم النائب الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، غريغوري ميكس، بمشروع القانون المعروف باسم “قانون سلام السودان” في الثالث من يونيو الجاري، حيث حظي المشروع بدعم وتوافق من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خلال اجتماع اللجنة الأخير.
وينص المشروع على تفويض وزارة الخارجية الأمريكية لتقديم الدعم اللازم لنشر قوة دولية متعددة الجنسيات، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً نحو تعزيز الدور الدولي في حماية المدنيين ودعم جهود السلام في السودان.
كما يقدم المشروع رؤية سياسية متكاملة لمعالجة الأزمة السودانية، ترتكز على دعم عملية سياسية شاملة تقود إلى سلام مستدام وحكم مدني كامل، مع التركيز على إشراك النساء والشباب والمجتمعات المهمشة في أي تسوية سياسية مستقبلية.
وأكد المشروع أهمية العدالة والمحاسبة عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
وشدد على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لدعم عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق المتأثرة بالنزاع، مع منح دور محوري للمنظمات المجتمعية وغرف الطوارئ التي أسهمت في تقديم الخدمات الإنسانية خلال الحرب.
ويتضمن المشروع حزمة من الإجراءات العقابية ضد الأفراد والجهات المتورطة في ارتكاب الانتهاكات أو عرقلة العمل الإنساني، بما في ذلك تجميد الأصول والممتلكات، وحظر التأشيرات، ومنع الحصول على القروض والتسهيلات المالية.
كما يقترح حظر بيع أو تصدير أو نقل المعدات الدفاعية الرئيسية إلى أي دولة يثبت أنها تقدم دعماً لأي من طرفي الصراع في السودان، سواء القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع.
وفي جانب آخر، يمنح المشروع الإدارة الأمريكية مهلة 120 يوماً لتقييم ما إذا كان أحد طرفي النزاع أو كلاهما يستوفي معايير الإدراج ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، وهو تصنيف يسمح بفرض عقوبات مباشرة على الأفراد والجهات المرتبطة بهم.
ويرى مراقبون أن مشروع القانون، في حال إجازته، قد يمثل أحد أكثر التشريعات الأمريكية تأثيراً على مسار الحرب السودانية منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، لما يتضمنه من أدوات سياسية وأمنية وإنسانية وعقابية واسعة النطاق.













