تقارير

تفاصيل حول الهجوم على قرى الجموعية وإستبسال الأهالي في الدفاع عن أرضهم

تقرير: الكاظم هـرون

في ساعات الصباح الباكر من يوم الجمعة، تعرضت قرى الجموعية الواقعة غرب جبل أولياء لهجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع بقيادة المعروف بــ “قُجَّة” استهدفت العملية قرى المقداب وأيد الحد والغرزة، مما أدى إلى استشهاد 29 شخصاً وسقوط عشرات الجرحى، في ظل أوضاع إنسانية غاية في التعقيد.

بداية الهجوم والنزوح الجماعي

تعود بداية الهجوم إلى الأيام التي تلت إنسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم، حيث توجهت هذه القوات نحو المناطق الريفية المحيطة بجبل أولياء، فجأة وبدون سابق إنذار، هاجمت القوات المتمردة القرى الواقعة بالقرب من خزان جبل أولياء، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

مع اشتداد القصف والهجوم المسلح، اضطر عدد كبير من الأسر إلى النزوح، خاصة النساء والأطفال، بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، فيما تبقى
الرجال والشباب للدفاع عن أراضيهم رغم قلة الذخائر وضعف التسليح.

مقاومة بطولية وتكتيكات دفاعية

ورغُم الفارق الكبير في العدة والعتاد، أظهر أبناء الجموعية شجاعة نادرة في الدفاع عن قراهم، حيث واجهوا قوات الدعم السريع بوسائلهم المتاحة، وأطلقوا نداءات الاستغاثة إلى المناطق المجاورة، وبعد معارك عنيفة، تمكنوا من إجبار قوات الدعم السريع على التراجع نحو طلمبة عمور.

تُعد هذه المقاومة البطولية درساً في الفدائية والثبات، إذ تكبدت قوات الدعم خسائر كبيرة، رغُم محاولاتها للانتقام من السكان العزل عقب الهزائم التي تعرضت لها في معارك الخرطوم.

الوضع الإنساني وضرورة التدخل العاجل

حتى اللحظة، لا تزال الأوضاع في قرى الجموعية حرجة، إذ تتحصن قوات الدعم السريع في الطريق الرئيسي، ما ينذر بهجوم جديد في أي لحظة، ومع استمرار حالة الترقب، يعاني السكان من نقص في المواد الأساسية، فضلًا عن التهديد المستمر لحياتهم.

من المهم تسليط الضوء على هذه الجرائم الإنسانية، والضغط على الجهات المعنية للتحرك العاجل لحماية المواطنين الأبرياء، فالهجوم على القرى الآمنة دون مبرر يعكس حجم الفوضى التي تعاني منها البلاد، ويتطلب تدخلاً سريعاً للحيلولة دون وقوع المزيد من المجازر.

إن الأوضاع في قرى الجموعية تنذر بكارثة إنسانية حقيقية، فبينما يواجه الأهالي خطر الإبادة الجماعية، لا تزال الجهات المعنية غائبة عن المشهد، يبقى السؤال الأهم: إلى متى ستظل هذه القرى وحدها في مواجهة هذه الهجمات الغاشمة؟ وهل يتحرك المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية قبل فوات الأوان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى