أبرز المواضيع

حمدوك: مخرجات أديس أبابا أسقطت رهانات انقسام المدنيين.. ولا حل عسكرياً لحرب السودان

 

 

 

أديس أبابا – ترياق نيوز

 

 

 

 

    قال رئيس وزراء حكومة الثورة، الدكتور عبد الله حمدوك، إن اجتماع القوى السودانية المناهضة للحرب في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ومخرجاته شكّلا «رداً عملياً وواضحاً» على القوى التي راهنت على انقسام المدنيين وعجزهم عن التوافق والعمل المشترك.
وأكد حمدوك، في ختام المشاورات، أن هناك من راهن على فشل الاجتماع واستحالة توحّد القوى المدنية في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن نجاح اللقاء وما تمخض عنه من مواقف مشتركة بعث برسالة واضحة بأن المدنيين قادرون على تجاوز خلافاتهم والعمل من أجل إنهاء الحرب.
وشدد حمدوك على أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية»، متعهداً بمواصلة الجهود والعمل المتصل من أجل وقف الحرب واستعادة المسار المدني في البلاد.
وأشار إلى أن التواصل مع المحيط الإقليمي يمثل ضرورة ملحة، مؤكداً أن الاتصالات مع دول الجوار والمنطقة لم تتوقف، ومذكّراً بأن الحكومة المدنية قبل اندلاع الحرب عملت على فك العزلة الدولية عن السودان وحققت اختراقات مهمة في هذا الاتجاه.
وأوضح أن تلك الجهود والمكتسبات توقفت عقب انقلاب 25 أكتوبر، الذي قال إنه أعاد السودان إلى دائرة العزلة وأوقف مسار التحول المدني.
وكانت المشاورات التشاورية للقوى السودانية المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطراف النزاع قد اختُتمت في أديس أبابا بإطلاق وثيقة موقف مشترك بعنوان «عملية السلام التي نريد»، بمشاركة قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وأكاديميين.
ورفضت الوثيقة دعوة قائد الجيش لما يُعرف بـ**«الحوار السوداني-السوداني»**، معتبرة أن عقد حوار سياسي من داخل مناطق سيطرة طرف واحد، في ظل استمرار الحرب، من شأنه تكريس الانقسام والأمر الواقع، بدلاً من تهيئة الطريق أمام عملية سياسية شاملة مرتبطة بوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية.
وتأتي مخرجات أديس أبابا وسط تصاعد الدعوات إلى توحيد القوى المدنية السودانية وتشكيل جبهة سياسية واسعة تدفع باتجاه وقف الحرب وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تنهي الصراع وتعيد البلاد إلى مسار الحكم المدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى