فريق نجوم مايو يعيد ترتيب أوراق دوريات العاصمة

من خلف قضبان السكة الحديد، وتحديداً من جنوب الحزام، انطلقت الفهود السمراء لتأسر قلوب عشاق الساحرة المستديرة في الخرطوم بملعب ألاكاديمية ففي دوري والي الخرطوم”صمود” ، لم يكتفِ فتية مايو بالمشاركة فحسب، بل قدّموا محاضرات كروية ماتعة، أعادت لملاعب بريقها وألقها وفردوسها المفقود . .
إخوة “أب درق” قدّموا أنفسهم كرقم لا يمكن تجاوزه، وملأوا فراغاً طال أمده في دوريات العاصمة، مؤكدين أنهم القطعة الناقصة في عقد المنافسة، فنجوم مايو لم يكونوا خصماً عابراً، بل أسقطوا أندية لها وزنها وصيتها في الدوري الممتاز، كالأهلي الخرطومي وحي الوادي نيالا، ومضوا بثبات نحو حلم التتويج.
ولم يكن هذا التألق مجرد نتائج في جدول الترتيب، بل حمل رسالتين بليغتين؛ أولاهما أن جنوب الحزام كان ولا يزال أحد أهم أركان تثبيت العاصمة، وهو الوتد الذي ثبت الخرطوم وصمد فيها يوم هاجر الآلاف. وثانيتهما، وهي الأقوى، موجهة إلى اتحاد الخرطوم المحلي لكرة القدم، بضرورة إنصاف هذه المنطقة وإلحاق فريقها بدوريات العاصمة، لما يمتلكه من قاعدة جماهيرية عريضة ستمنح الملاعب زخماً وحضوراً افتقدته طويلاً.
وليس هذا الإبداع وليد اليوم، فحي مايو الخرطومي معين لا ينضب، ظل لسنوات يفرّخ عشرات المواهب التي رفدت أندية الدرجات المختلفة، من الثالثة حتى الممتاز، وقدم للكرة السودانية أسماء خالدة كصبري الحاج والجزولي نوح وغيرهم، دون أن تنال المنطقة حظها المستحق في التمثيل.
وعطفاً على اتساع رقعتها الجغرافية وكثافتها السكانية، فإن مايو أحق بالتمثيل من مناطق أخرى في الخرطوم لا تبلغ مساحتها ربع مساحة مايو ، ورغم ذلك تمتلك تلك المناطق عدة فرق في منظومة دوريات العاصمة. إن إنصاف مايو ليس مطلباً جماهيرياً فحسب، بل هو استحقاق منطقي تاريخي وجغرافي ورياضي.








