أشرف الكاردينال في أول حديث خاص لـ”الترا سودان”:.. دخلت الهلال حبًا.. ولن أطالبه يومًا بأي ديون… ما آل إليه حال الجوهرة الزرقاء يدمي القلوب… وإعادتها يجب أن تكون أولوية… حان الوقت لإيقاف المزايدات والمتاجرة باسم الهلال…

حتى لو أردت الابتعاد عن الهلال… فلن أستطيع، لأنه أصبح جزءًا من حياتي.
“الترا سودان” ينتزع أول حديث للكاردينال بعد سنوات من الغياب
الهلال يسكنني.. والجوهرة تنزف ولن أطالب النادي بديون وكفى مزايدة ومتاجرة بإسم الهلال
خالد أبو شيبة.. صحفي سوداني متخصص في الشأن الرياضي
لم يكن الوصول إلى الرئيس الأسبق لنادي الهلال أشرف سيد أحمد الكاردينال مهمة سهلة فمنذ مغادرته رئاسة النادي آثر الرجل الابتعاد عن الأضواء وفضّل الصمت على التعليق رغم العواصف التي ضربت الهلال والأزمات الإدارية والمالية والجدل الذي لم يتوقف حول تجربته وما أنفقه خلال سنوات رئاسته.
وخلال تلك السنوات ظل اسم الكاردينال حاضرٱ في كل نقاش يخص الهلال بينما ظل هو غائبٱ عن المنابر الإعلامية رافضاً الإدلاء بأي تصريحات أو الخوض في تفاصيل المشهد الهلالي الأمر الذي يجعل أي حديث يصدر عنه محل اهتمام واسع لدى جماهير النادي.
“الترا سودان” نجح في كسر هذا الصمت واستطاع أن يستنطق الرجل في أول حديث إعلامي له منذ تنحيه عن رئاسة الهلال ليقدم شهادة مهمة عن واقع النادي ويبعث برسائل مباشرة إلى جماهيره وإدارة النادي ويتحدث بصراحة عن أكثر الملفات إثارة للجدل.
استهل الكاردينال حديثه بالتأكيد على أن علاقته بالهلال لم ولن تنقطع قائلاً إنه حتى لو أراد الابتعاد فلن يستطيع لأن الهلال لم يعد مجرد نادٍ بالنسبة له بل أصبح جزءاً أصيلاً من حياته ووجدانه. وأضاف أنه يتابع كل ما يدور داخل النادي ويتمنى أن ينجح مجلس هشام السوباط في استثمار الظروف الحالية لإعادة الهلال إلى مكانته الطبيعية خاصة أن المجلس يعمل في أجواء وصفها بأنها أكثر من مثالية في ظل غياب المعارضة أو التجاذبات التي كثيرٱ ما أعاقت العمل الإداري في السابق.
ولم يخفِ الكاردينال حزنه وهو يتحدث عن ملعب الجوهرة الزرقاء المشروع الذي ارتبط باسمه مؤكداً أن ما آل إليه الملعب من خراب ودمار بعد الحرب يدمي القلوب وأن إعادة تأهيله يجب أن تكون على رأس أولويات الإدارة الحالية لأنه يمثل رمزٱ ومعلمٱ للهلال ومصدر فخر لجماهيره.
وفي واحدة من أكثر فقرات التصريح تأثيرٱ استعاد الكاردينال ذكريات الراحل فوزي المرضى مؤكداً أن رحيله لم يكن خسارة عادية بل “كسر ظهر الهلال” وقال إن الفقيد كان مثالًا نادرٱ للإخلاص والوفاء وإن غيرته على النادي كانت استثنائية مضيفًا أن الأسد لو كان حيٱ لخاض الانتخابات الأخيرة.
أما الملف الأكثر حساسية والمتعلق بالديون التي يردد البعض أنها مستحقة له فقد حسمه الكاردينال بعبارات حملت الكثير من الدلالات مؤكداً أنه دخل الهلال بدافع الحب وليس التجارة وأن ما قدمه للنادي كان عن قناعة ورضاء كاملين وأن مشروع الجوهرة الزرقاء كان هدية لجماهير الهلال قبل أن يكون مشروعاً شخصيٱ.
ووجه رسالة واضحة إلى من يثيرون هذا الملف الآن قائلاً أن الوقت قد حان لإيقاف المزايدات والمتاجرة بإسم الهلال مؤكداً أنه ليس من الذين يطوقون جسد الهلال بالديون أو يجعلون من عطائهم وسيلة للابتزاز أو المطالبة بالمقابل وختم حديثه بالدعاء أن يوفقه الله ليظل قادراً على خدمة الهلال ودعمه كلما سنحت له الفرصة.
بهذه التصريحات يكون الكاردينال قد كسر سنوات طويلة من الصمت وأعاد اسمه الى واجهة المشهد الهلالي ليس عبر صراع أو معركة انتخابية وإنما عبر رسائل حملت دعماً للمجلس الحالي ووفاء لرموز النادي وتأكيدٱ على أن علاقته بالهلال أكبر من أي منصب أو موقع وأن صفحة عطائه للنادي لم تكتب فصولها الأخيرة بعد.









