السافنا يفجّر مفاجآت مدوية من الخرطوم.. يكشف إصابة حميدتي وتصفية قيادات بالدعم السريع ودور نائب أمين الحركة الإسلامية السابق
فجّر القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ(السافنا)، سلسلة من التصريحات المثيرة خلال مؤتمر صحفي ساخن عقده بالعاصمة الخرطوم، كشف فيه عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالوضع الداخلي للدعم السريع، وعمليات تصفية قيادات بارزة، إلى جانب ما وصفه بمخططات خارجية تستهدف تقسيم السودان.

الخرطوم — ترياق نيوز
فجّر القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ(السافنا)، سلسلة من التصريحات المثيرة خلال مؤتمر صحفي ساخن عقده بالعاصمة الخرطوم، كشف فيه عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالوضع الداخلي للدعم السريع، وعمليات تصفية قيادات بارزة، إلى جانب ما وصفه بمخططات خارجية تستهدف تقسيم السودان.
وقال السافنا إن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) تعرّض لإصابة إثر استهداف سابق بالقرب من القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، مضيفاً أن القرار داخل المليشيا لم يعد بيد حميدتي، وإنما أصبح خاضعاً بالكامل ـ بحسب تعبيره ـ لتوجيهات جهات خارجية.
وأضاف: “إذا حاول حميدتي مخالفة هذه التوجيهات أو الخروج عن الخط المرسوم له، فسيتم التخلص منه فوراً”.
وكشف السافنا عن عمليات تصفية ممنهجة طالت عدداً من القيادات المؤثرة داخل الدعم السريع، مشيراً إلى مقتل كل من جلحة، وعبد الله حسين، وحامد علي أبو بكر، في إطار صراعات داخلية وتمرير أجندات محددة.
وأوضح أن القائد المسيري المعروف بـ(جلحة) تمت تصفيته عبر طائرة مسيّرة في منطقة كافوري، بأوامر مباشرة ـ بحسب قوله ـ من عبد الرحيم دقلو. كما أشار إلى أن القياديين عثمان عمليات وعثمان فضيل يخضعان حالياً لإقامة جبرية في دولة الإمارات.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الخارجية للدعم السريع، وصف السافنا نائب الرئيس الأسبق حسبو محمد عبد الرحمن بأنه “المستشار الأول والمنسق الفعلي” للعلاقة بين الدعم السريع ودولة الإمارات.
وقال إن الدعم الخارجي للمليشيا تحوّل، بعد تعثر السيطرة على كامل السودان، إلى مشروع يهدف لفصل إقليمي دارفور وكردفان، مضيفاً أن عدداً من الدول انخرطت في دعم المليشيا بما يتقاطع مع مصالحها المشتركة مع الإمارات.
وروى السافنا تفاصيل خروجه من قوات الدعم السريع، موضحاً أنه غادر عبر الفرقة الرابعة الضعين بتصديق رسمي من قيادة المليشيا، قبل أن يتوجه إلى جنوب السودان ثم إلى الهند، ليعود لاحقاً إلى الخرطوم.
ونفى ما تروّجه الدعم السريع بشأن قواته، واصفاً تلك الروايات بأنها “مسرحية هزلية”، مؤكداً أن قواته موجودة حالياً في مناطق سيطرة القوات المسلحة.
كما سلّط الضوء على ما وصفه بالأوضاع الإنسانية الكارثية داخل معتقل “دقريس”، مشيراً إلى وجود آلاف المدنيين والعسكريين المحتجزين في ظروف بالغة السوء، مع تنفيذ عمليات تصفية واسعة داخل المعتقل.
ووصف السافنا الوضع الداخلي للدعم السريع بأنه “منهار ومتدهور”، بسبب المركزية الحادة وانعدام الثقة بين القيادات، ساخراً بالقول: “حتى حفنة الدقيق لازم يوافق عليها عبد الرحيم دقلو بنفسه”.
وفي ختام المؤتمر، أعلن السافنا عزمه التوجه إلى الميدان في كردفان، مؤكداً أنه سيقاتل الدعم السريع “حتى الوصول إلى أم دافوق”، على حد تعبيره.












