تقارير

عودة الطيران الإنساني إلى الخرطوم بعد انقطاع 3 سنوات… تفاهمات تحمي المطار ورحلات منتظمة إلى جنوب كردفان

استأنفت خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS)، التابعة لـبرنامج الأغذية العالمي، رحلاتها الجوية من وإلى مطار الخرطوم بعد

 

 

 

الخرطوم – ترياق نيوز

 

 

 

 

    استأنفت خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS)، التابعة لـبرنامج الأغذية العالمي، رحلاتها الجوية من وإلى مطار الخرطوم بعد توقف دام قرابة ثلاث سنوات، في خطوة وُصفت بأنها تطور محوري لتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن استئناف الرحلات يمثل دفعة قوية للعمل الإنساني، إذ يتيح نقل الموظفين الأساسيين وشحنات خفيفة من الإمدادات العاجلة إلى ولايات متضررة، بينها جنوب كردفان.
وقالت رئيسة المكتب في السودان، دينيس براون، في تصريحات مصورة، إنها كانت في طريقها جوًا من الخرطوم إلى جنوب كردفان، مشيرة إلى أن الطائرة الجديدة تُمكّن من الوصول إلى مناطق كانت معزولة سابقًا مثل كادوقلي والدلنج. وأوضحت أن القوافل البرية بدأت تدخل هذه المناطق، غير أن النقل الجوي يضمن سرعة نشر فرق العمل لدعم الشركاء المحليين على الأرض.
رحلات منتظمة
من جهته، أوضح فيليبي كورف، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، أن أولى الرحلات إلى الخرطوم انطلقت الخميس الماضي، ناقلةً موظفين من وكالات أممية ومنظمات غير حكومية، على أن تُسيّر رحلات أسبوعية منتظمة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن خدمة UNHAS توفر نقلًا آمنًا وموثوقًا وفعّال التكلفة للركاب والبضائع الخفيفة، بما يخدم المجتمع الإنساني في مختلف أنحاء البلاد.
تفاهمات مع الدعم السريع
في السياق، كشف الخبير في العمل الإنساني محمد الشابك عن وجود تفاهم عملي أتاح تشغيل الرحلات دون هدنة شاملة، موضحًا أن ذلك تم عبر وساطة دولية بتدخل مباشر من مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، وبناءً على تعهد من قوات الدعم السريع بعدم استهداف مطار الخرطوم.
وأكد الشابك أن هذا التفاهم يتيح تنفيذ رحلات تقييم ونقل موظفين أساسيين وشحنات إغاثية عاجلة، لكنه شدد على أن توسيع العمليات يتطلب ترتيبات أكثر وضوحًا لتفادي المخاطر.
مخاطر تشغيلية وأمنية
وحذّر من جملة مخاطر تشمل سلامة الطيران والملاحة الجوية، وخدمات الإطفاء والمناولة الأرضية، إضافة إلى ضرورة توفر مطارات بديلة للطوارئ. كما أشار إلى مخاطر ميدانية تتعلق بأمن محيط المطار وإجراءات الوصول والمغادرة، واحتمالات السطو أو تعطيل الإمدادات بعد الهبوط.
واعتبر أن الخطر الأكبر يتمثل في السمعة والقبول المجتمعي، إذ قد يُفهم تشغيل المطار سياسيًا كتطبيع مع واقع عسكري قائم، مما قد يؤدي إلى قيود على الوصول في مناطق أخرى أو ضغوط على العاملين الإنسانيين.
إجراءات أممية مشددة
وبيّن الشابك أن تشغيل الرحلات يخضع لتقييم أمني رسمي من إدارة السلامة والأمن بالأمم المتحدة، إلى جانب تصاريح أمنية فردية للموظفين، وتقييم شامل لسلامة المدرج والملاحة الجوية وإدارة المجال الجوي.
كما أشار إلى ضرورة وجود اتفاق تشغيلي واضح مع سلطة الطيران المدني أو الجهة المسيطرة فعليًا على المطار، يشمل تصاريح الإقلاع والهبوط، والإعفاءات الجمركية، وآليات لفض النزاعات بالتنسيق مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
ويأتي استئناف الرحلات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في السودان، وسط آمال بأن يسهم النقل الجوي المنتظم في تسريع الاستجابة وتخفيف معاناة المجتمعات المتضررة من الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى