تقارير

لقاءات أديس أبابا تبحث مساري الحل السياسي والعسكري.. والقوى الوطنية تدفع بوقف النار أولاً

عقدت مجموعة من القوى السياسية السودانية سلسلة لقاءات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، مع الآلية الخماسية المعنية بحل الأزمة السودانية، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية

 

 

 

أديس أبابا – 16 فبراير 2026م ـ ترياق نيوز

 

 

 

 

    عقدت مجموعة من القوى السياسية السودانية سلسلة لقاءات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، مع الآلية الخماسية المعنية بحل الأزمة السودانية، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في 13 فبراير الجاري.
ومن المقرر أن تُستكمل اللقاءات الثلاثاء عبر اجتماعات غير مباشرة بين الآلية والقوى السودانية داخل البلاد، بما يشمل القوى الوطنية ومجموعة «صمود» وتجمع «تأسيس».
وقال رئيس تنسيقية القوى الوطنية ورئيس الوفد المشارك محمد سيد أحمد الجاكومي، في تصريح لموقع “المحقق”، إن الاجتماعات ناقشت الخطوات المطلوبة لتحقيق السلام وإنهاء الحرب، مشيرًا إلى طرح مسارين متوازيين: مسار سياسي تشارك فيه القوى المدنية باستثناء «تأسيس»، ومسار عسكري يستند إلى اتفاق جدة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، معتبراً أن «تأسيس» بقيادة محمد حمدان دقلو ينبغي أن تنضم إلى المسار العسكري بوصفها قوة مسلحة.
وأكد الجاكومي أولوية وقف إطلاق النار تمهيدًا لإنهاء الحرب، متهمًا قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة، بينها استهداف مناطق مدنية بطائرات مسيّرة وعمليات قتل على أساس قبلي وتدمير للبنية التحتية، في وقت قال إن الجيش يحرز تقدمًا ميدانيًا في كردفان مع توقع عمليات أوسع في دارفور.
وأشار إلى أن عودة الحكومة والمواطنين إلى الخرطوم وفتح المطار أمام الرحلات الجوية يمثلان مؤشرات على تحسن الأوضاع الأمنية، موضحًا أن القوى السياسية شرعت في استكمال هياكل الفترة الانتقالية، وعلى رأسها المجلس التشريعي، عقب اجتماعات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وفي ما يتصل بالخلاف مع مجموعة «صمود»، قال الجاكومي إن رفضها السابق للحوار لم تعد له مبررات، داعيًا قياداتها، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى العودة للبلاد والانخراط في حوار مباشر، مشيرًا إلى أن الآلية الخماسية قدمت ورقة رؤية للحل تم الرد عليها مبدئيًا.
وكشف الوفد عن لقاءات جانبية مع السفير الإيطالي لدى إثيوبيا والمبعوث الأممي المنتهية ولايته رمطان لعمامرة، على أن تشمل اللقاءات سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا لعرض تطورات الوضعين السياسي والإنساني.
وعلى صعيد الدور الإقليمي، أعلن الجاكومي تحفظهم على مشاركة دولة الإمارات ضمن الآلية الرباعية، مع قبولهم بآلية ثلاثية تضم مصر والولايات المتحدة والسعودية تنسق مع الخماسية، منتقدًا ما وصفه بغياب موقف واضح يدين دعم الحرب، ومشيرًا إلى حضور وزير الدولة بالخارجية الإماراتي شخبوط بن نهيان آل نهيان للقمة.
ونفى الوفد الطرح القائل إن الحرب تدور ضد “الإسلام السياسي” أو “دولة 1956”، مؤكدًا أن الصراع لا يحمل طابعًا أيديولوجيًا أو جغرافيًا، وأن قضايا التهميش ينبغي أن تُحسم عبر الانتخابات لا السلاح.
وضمت الاجتماعات عددًا من القيادات السياسية والمجتمعية، من بينهم عبد الرحمن الصادق المهدي، أحمد المهدي، خالد الفحل، سعد بحر الدين سلطان المساليت، عبد العزيز عشر، ومريم الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى