اخبار
الفيتو الروسي يعرقل المشروع الأمريكي حول السودان

متابعات : ترياق نيوز
استبقت كل من مصر والسعودية جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة اليوم بتحركات إقليمية ودولية مكثفة بشأن الأوضاع في السودان، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل المجلس حول مشروع قرار أمريكي لتوسيع حظر الأسلحة.
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الروسي آخر تطورات الحرب والسلام في السودان، وسبل دعم الجهود الإقليمية والدولية لوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وفي السياق ذاته، التقى السفير المصري لدى روسيا بنائب وزير الخارجية الروسي لمناقشة الملف السوداني، وتوحيد الرؤى حول سبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن استقرار السودان ووحدة أراضيه.وتأتي هذه اللقاءات في إطار التنسيق العربي المستمر مع الأطراف الدولية الفاعلة قبيل جلسة مجلس الأمن التي ستناقش الوضع في السودان.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ أمريكية لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على السودان منذ عام 2005 ليشمل جميع أنحاء البلاد بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور فقط.
ويهدف المشروع الأمريكي، بحسب دبلوماسيين، إلى تجفيف منابع تسليح طرفي الصراع وملاحقة شبكات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة. إلا أن المصادر ترجح أن يواجه المشروع معارضة من روسيا والصين عبر استخدام حق النقض “الفيتو” داخل المجلس.
وفي تطور لافت، نشرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست تقارير استقصائية متزامنة تضمنت أدلة تشير إلى استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية ضد قوات الدعم السريع خلال المعارك الأخيرة.
واعتبر مراقبون أن نشر هذه التقارير قبيل جلسة مجلس الأمن يمثل محاولة لإحراج الدول المساندة للسودان داخل المجلس، ودفع الأعضاء المترددين للتصويت لصالح المشروع الأمريكي.
من جانبه، اعتبر مدير مركز الفكر الديمقراطي ورئيس تحرير مجلة “الحداثة”، الدكتور شمس الدين ضو البيت، أن مجلس الأمن يعاني من “شلل مستدام” بفعل استخدام الدول دائمة العضوية لحق النقض.
ورجح ضو البيت أن تقف روسيا ضد مشروع القرار الأمريكي، مشيراً إلى أن هذه التطورات تمثل فرصة للسودانيين لمراجعة مواقفهم والاعتماد على جهودهم الوطنية في إنهاء الحرب.وشدد في تصريح خاص على أن العامل الدولي لا يمكن أن يحل محل السودانيين أنفسهم، داعياً القوى الوطنية إلى التوافق على رؤية موحدة لوقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية.













