مصدر: الحكومة تحارب تجار العملة بالتضييق على التطبيقات البنكية.. و«الدولة تحارب العرض وتترك المرض»

متابعات : ترياق نيوز
حمّل مصدر مطلع جهات حكومية مسؤولية التدهور الملحوظ في خدمات التطبيقات البنكية بالسودان، نافيًا أن تكون البنوك والمصارف السودانية هي المسؤولة عن البطء والتعطّل الذي يواجهه المواطنون أثناء استخدام التطبيقات المصرفية.
وقال المصدر إن المشكلة تعود بصورة أساسية إلى الهيئة القومية للاتصالات، التي اتهمها بتنفيذ حزمة من المعالجات الفنية أدت، بحسب قوله، إلى إبطاء حركة البيانات والخدمات المرتبطة بالتطبيقات البنكية، الأمر الذي انعكس مباشرة على المواطنين الذين يعتمدون عليها في إجراء معاملاتهم اليومية.
وأشار إلى أن الهيئة القومية للاتصالات لا تتحرك بصورة مستقلة، وإنما تنفذ توجيهات تصدر إليها من وزارة الاتصالات بمسماها الحالي، مضيفًا أن الوزارة بدورها تنفذ تعليمات صادرة من جهات عليا في الدولة تقضي، وفق المصدر، بتضييق مسار تدفق خدمات التطبيقات البنكية.
وربط المصدر بين هذه الإجراءات ومحاولات الحكومة السيطرة على سعر الدولار في السوق، معتبرًا أن الجهات المعنية تسعى إلى الحد من قدرة المواطنين على الوصول السريع إلى الأموال والتحويلات، في إطار مواجهة نشاط تجار العملة.
وأضاف أن هذه السياسة، في حال صحتها، تجعل المواطن هو الطرف الأكثر تضررًا، إذ يواجه صعوبات في الوصول إلى أمواله وإنجاز معاملاته المتعلقة بشراء الغذاء والدواء والاحتياجات اليومية، فضلًا عن التحويلات وصلة الرحم.
وانتقد المصدر النهج الحكومي المتبع في التعامل مع أزمة سوق الصرف، معتبرًا أن معالجة الأزمة عبر تقييد الخدمات المصرفية لا تعالج جذور المشكلة، بل تزيد الأعباء على المواطنين وتعرقل حركة الأموال والمعاملات التجارية.
وختم المصدر حديثه بالقول إن الحكومة، بدلًا من معالجة أسباب ارتفاع سعر الدولار واختلالات سوق النقد الأجنبي، تتجه إلى مواجهة النتائج المترتبة عليها، في صورة إجراءات تطال المستخدمين والخدمات المصرفية.
وقال في خلاصة انتقاده: «الحكومة تحارب العَرَض.. وتترك المرض».
ولم يتسنَّ لـ«ترياق نيوز» الحصول على تعليق فوري من الهيئة القومية للاتصالات أو وزارة الاتصالات بشأن هذه الاتهامات، كما لم يصدر، حتى نشر الخبر، توضيح رسمي يفسر أسباب البطء الذي تشهده بعض الخدمات المصرفية الإلكترونية.













