أبرز المواضيعاقتصاد

أضبط .. ساتي يكشف راتب مدير البنك المركزي آمنة ميرغني .. تجاوز 2 تريليون بجانب 50 مليون بدل ايجار

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

 

 

     أثار الكاتب الصحفي السوداني الطاهر ساتي جدلًا واسعًا، عقب كشفه عن تفاصيل قال إنها تتعلق براتب وامتيازات محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني حسن التوم، في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني واحدة من أسوأ أزماته منذ اندلاع الحرب.
وقال ساتي، في مقال صحفي حمل عنوان «إصلاح الراتب»، إن إجمالي راتب محافظ بنك السودان المركزي، بعد احتساب العلاوات والبدلات والامتيازات، يصل – بحسب ما أورده – إلى نحو 2.2 تريليون جنيه سوداني سنويًا.
44 مليون جنيه راتبًا شهريًا
وأوضح ساتي أن الراتب الشهري للمحافظ يبلغ، وفق المعلومات التي أوردها، نحو 44 مليون جنيه سوداني، إلى جانب مجموعة من البدلات والمزايا المرتبطة بالمنصب.
وأشار إلى أن عقد المحافظ يتضمن – بحسب ما ذكر – امتيازات إضافية تشمل بدلات مرتبطة بالإجازة السنوية والأعياد والملابس والعلاج والحوافز السنوية، فضلًا عن تحمل البنك تكلفة علاج المحافظ وأسرتها خارج البلاد.
50 مليون جنيه إيجارًا للمنزل
وكشف ساتي كذلك أن إيجار المنزل المخصص لمحافظ البنك المركزي يبلغ، بحسب ما أورده، نحو 50 مليون جنيه سوداني شهريًا، فضلًا عن تكاليف تشغيل مولدات الكهرباء الخاصة بالمنزل، والتي قدّرها بنحو 2.4 مليون جنيه يوميًا.
وأثارت هذه الأرقام، حال صحتها، تساؤلات واسعة بشأن حجم الإنفاق على الامتيازات والمخصصات القيادية في مؤسسات الدولة، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها ملايين السودانيين بسبب الحرب.
اقتصاد يواجه الانهيار
وتأتي انتقادات ساتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي ألقت بظلالها على قيمة العملة الوطنية والقطاع المصرفي والأسواق، وأدت إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وكانت تقارير اقتصادية قد أشارت إلى تراجع قدرة القطاع المصرفي على أداء وظائفه بصورة طبيعية، إلى جانب اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي وارتفاع تكلفة الواردات الأساسية.
«إصلاح الراتب» أم إصلاح البنك؟
وانتقد ساتي ما وصفه بالتخبط الإداري في البنك المركزي، معتبرًا أن الإصلاح المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على تعديل الرواتب والامتيازات، وإنما يجب أن يشمل إصلاحًا مؤسسيًا وإداريًا شاملًا يعزز كفاءة البنك واستقلاليته وقدرته على إدارة السياسة النقدية والقطاع المصرفي.
كما قارن الكاتب بين الامتيازات التي تحدث عنها بالنسبة للقيادات العليا، والأوضاع الصعبة التي يعيشها العاملون في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والقوات النظامية، في ظل تراجع القوة الشرائية للمرتبات وارتفاع تكاليف المعيشة.
ولم يتسنَّ، حتى الآن، التحقق بصورة مستقلة من جميع الأرقام والامتيازات التي أوردها ساتي من مصدر رسمي صادر عن بنك السودان المركزي، فيما تواصل المعلومات المتداولة حولها إثارة نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وتضع هذه القضية مجددًا ملف مرتبات وامتيازات المسؤولين في مؤسسات الدولة تحت المجهر، خاصة في ظل الحرب والأزمة الاقتصادية وتراجع الخدمات الأساسية التي يعاني منها المواطن السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى