مقال

عبدالرحمن أبوهاني .. يكتب .. حكومة إقليم دارفور أم حكومة شمال دارفور؟

قد يتبادر إلى أذهان الكثيرين أن هيكلة حكومة إقليم دارفور هي حكومة مترامية الأطراف بمختلف مكوناتها المجتمعية، وتضم في جعبتها مشاركة واسعة من ولايات دارفور الخمس بنسب متساوية،

 

 

 

 

قد يتبادر إلى أذهان الكثيرين أن هيكلة حكومة إقليم دارفور هي حكومة مترامية الأطراف بمختلف مكوناتها المجتمعية، وتضم في جعبتها مشاركة واسعة من ولايات دارفور الخمس بنسب متساوية، سواء في الحقائب الوزارية، أو وكلاء الوزارات، أو المكاتب التخصصية الأخرى. ولكن الشاهد في الأمر أن حكومة إقليم دارفور تضم ما يقارب نسبة 90% من أبناء ولاية شمال دارفور المنتسبين إلى حركات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق سلام جوبا.
لذلك، فإن حكومة الإقليم تحتاج إلى مراجعات هيكلية وتنوع جغرافي يستوعب جميع مكونات دارفور، بعيدًا عن العشائرية والهيمنة من طرف واحد. وكذا الحال بالنسبة لمقاعد الوزراء الاتحاديين وعضوية مجلس السيادة، فالتنوع هو سر نجاح الإدارة الرشيدة وتحقيق المشروعات المستقبلية التي تخدم تطلعات أهل دارفور.
لقد أرست السلطة الإقليمية، عقب سنوات مضت، إرثًا تليدًا في كيفية إدارة السلطة، خاصة في عهد الدكتور التجاني سيسي، من خلال مشاركة وزراء من ولايات غرب وجنوب ووسط وشرق دارفور، مما نالت هذه الخطوة الرضا والاستحسان من جمهور شعبنا المكلوم.
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان: لماذا يضيق رئيس السلطة الإقليمية الحالي الماعون، ويجعل جل اهتمامه بولاية شمال دارفور فحسب، دون النظر إلى مشكلات دارفور الأخرى، فيما يتعلق بالشأن الإنساني من ملفات النزوح واللجوء، ومبادرات عودة اللاجئين إلى حضن الوطن من الدول الإفريقية؟
وتعد ولاية غرب دارفور واحدة من الولايات التي تجرعت هي الأخرى كؤوس ويلات الحرب اللعينة التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل الماضي، ولم نرَ حتى الآن أي مشاركة للولاية في الحقائب الوزارية أو مناصب وكلاء الوزارات، كما لم نشهد إرسال أي قافلة صحية أو إغاثية إلى مخيمات شرق تشاد.
رسالتي إلى الفيلد مارشال: آن الأوان لإشراك أهل دارفور في قضاياهم ومشكلاتهم دون تحيز، حتى تنال رضا الجميع، لأن المسؤولية تقتضي ذلك من خلال واجباتكم تجاه إقليم دارفور برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى