لخارجية السودانية تدعو الأمم المتحدة للتحرك الفوري لفك حصار الفاشر

متابعات : ترياق نيوز
دعت وزارة الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة تجاه حماية المدنيين وضمان احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تشهدها مدينة الفاشر ومخيمات النازحين المحاصرة منذ قرابة عامين من قبل قوات الدعم السريع. وفي بيان رسمي صدر السبت، طالبت الوزارة الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة بالانتقال من مرحلة التنديد والشجب إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة ضد ما وصفته بـ”مليشيا آل دقلو”، بما يضمن إلزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، ورفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر بشكل فوري.
وتأتي هذه المطالبات في أعقاب تصاعد الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، والتي شهدت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات عسكرية وصفت بالوحشية، شملت استهداف المدنيين ومخيم أبو شوك للنازحين. وكان المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان قد أدان هذه الهجمات، مؤكدًا أنها غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورًا، في موقف لقي ترحيبًا من وزارة الخارجية السودانية التي عبّرت عن تقديرها لما ورد في بيان المفوض السامي من رفض واضح للتصفيات العرقية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة في بيانها أن الجرائم المرتكبة بحق سكان الفاشر ومعسكرات النزوح تستدعي تصنيف قوات الدعم السريع كجماعة إرهابية وفقًا للقانون الدولي، مشيرة إلى أن هذا التصنيف من شأنه أن يسهم في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة التي باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني في الإقليم. كما شددت على أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ينسجم مع مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل من عام 2023، ظل الطرف الحكومي يطالب في المحافل الإقليمية والدولية بتصنيف قوات الدعم السريع كمليشيا إرهابية، ويصفها بالمتمردة، دون أن تلقى هذه المطالبات استجابة واضحة من الجهات الدولية. في المقابل، تواصل قوات الدعم السريع الدفع بمطالب مماثلة في بياناتها وخطاباتها، حيث تطالب بتصنيف ما تسميه “جيش الحركة الإسلامية” ومليشياته كجماعة إرهابية، في إطار تبادل الاتهامات بين الطرفين المتنازعين، وسط غياب أي تحرك دولي حاسم لوقف التصعيد العسكري والانتهاكات المستمرة.













