منظمة الإغاثة الدولية: أزمة تغذية حادة تطال أكثر من 40% من أطفال مليط

متابعات : ترياق نيوز
أظهرت نتائج مسح ميداني أجرته منظمة إنقاذ الطفولة في محلية مليط بولاية شمال دارفور أن أكثر من ثلث الأطفال في المنطقة يعانون من سوء التغذية الحاد، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في الإقليم الذي يشهد أوضاعًا متدهورة منذ اندلاع النزاع المسلح. ووفقًا للبيان الصادر عن المنظمة السبت، فإن نسبة الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بلغت 34.2%، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت النسبة 27.9%، وهو ما يشير إلى تدهور سريع في الوضع الغذائي للأطفال دون سن الخامسة.
المسح الذي أُجري الشهر الماضي كشف أيضًا أن 41.8% من الأطفال في مليط يعانون من نقص الوزن، فيما بلغ معدل الإصابة بالأمراض 45.1%، وهي نسب تُظهر أن آلاف الأطفال معرضون لخطر الإصابة بأمراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، في ظل غياب الخدمات الصحية الأساسية وصعوبة الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة.
وفي تعليقها على نتائج المسح، قالت المستشارة الفنية للصحة والتغذية في منظمة إنقاذ الطفولة، إديث موترري، إن هذه الأرقام تمثل أسوأ نسبة لسوء التغذية شاهدتها على الإطلاق، مؤكدة أن المجتمعات في مختلف أنحاء السودان تعاني من مستويات مرتفعة من سوء التغذية تجاوزت مرحلة الخطر. وأوضحت أن المعدلات التي تتجاوز 15% تُعد حالة طوارئ غذائية وفق المعايير الدولية، فما بالك بنسبة تفوق 30%، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات الإنسانية والدولية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرضت فيه شاحنات إغاثة في مدينة مليط، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، لقصف يوم الخميس، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بشأن المسؤولية عن الهجوم، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويعرقل وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال.
وتؤكد الأمم المتحدة أن إقليم دارفور يواجه أزمة إنسانية مروعة، حيث يحتاج نحو 79% من سكانه إلى مساعدات إنسانية وحماية، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية، ما يجعل من أزمة سوء التغذية بين الأطفال في مليط نموذجًا صارخًا لحجم الكارثة التي تضرب الإقليم.











