اخبار

الأمم المتحدة تحذر من فقدان ملايين النازحين في السودان خدمات الإيواء بسبب نقص التمويل

متابعات : ترياق نيوز

حذرت الأمم المتحدة من أن ملايين النازحين في السودان يواجهون خطر فقدان خدمات الإيواء بسبب نقص التمويل، في وقت يحتاج فيه 15.4 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة لتوفير المأوى، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.

ويأتي التحذير مع اقتراب نهاية العام، بينما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من النزاع.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة 2.9 مليار دولار، لم تحصل حتى الآن على نصف التمويل المطلوب، ما يهدد استمرار برامج الإغاثة في مناطق واسعة من البلاد.

ويزيد نقص التمويل الضغوط على ملايين الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، وتحتاج إلى أماكن آمنة للإقامة ومستلزمات أساسية للحماية من الظروف المناخية القاسية.

وفي تطور ميداني، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف منشآت حيوية داخل السودان والمناطق الحدودية.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن هجمات المسيّرات تطال محطات الكهرباء ومنشآت الوقود، ما يعرقل عمليات الإغاثة، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الوقود.

ووفق مصادر محلية نقلت عنها الأمم المتحدة، استهدفت مسيّرات، الثلاثاء، محطة لنقل الكهرباء وسد الروصيرص في الدمازين، ما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.

كما أسفر هجوم آخر على منطقة سكنية عن مقتل مدنيين اثنين، بينما قتلت غارات في أم بادر امرأتين وأصابت عشرة أشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة بمحطتي مياه.

وفي منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وإصابة نحو 59 آخرين في هجمات بمسيّرات وقعت في 19 أكتوبر الماضي.

وأوضح أن الهجمات، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، تسببت في حرائق واسعة ونزوح عشرات المدنيين، وجاءت بعد اشتباكات شهدتها منطقة سوق أميت في 15 سبتمبر، وأسفرت عن مقتل 124 شخصاً وإصابة 40 آخرين.

وحذر لاكروا من أن التهديدات الأمنية في أبيي باتت تتجاوز النزاعات التقليدية بين المجتمعات المحلية، وتتأثر بصورة متزايدة بالصراعات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

ورغم استمرار وصول بعض المساعدات، ومنها علاجات للملاريا تكفي 800 ألف شخص في دارفور وغرب كردفان، فإن نقص التمويل يهدد بتقليص خدمات إنسانية أساسية.

كما حذرت المنظمة الدولية للهجرة من احتمال فقدان نحو 100 ألف شخص الرعاية الصحية إذا أُغلقت، بحلول ديسمبر، العيادة الوحيدة في معبر وونثو الحدودي بين السودان وجنوب السودان.

وتؤكد هذه التطورات اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين خطر فقدان المأوى والخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى