حمدوك في قلب واشنطن.. لقاء رفيع مع كبار المسؤولين الأمريكيين لدفع جهود وقف حرب السودان
في لقاء رفيع المستوى بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بحث وفد القوى المدنية السودانية، بقيادة رئيس الوزراء السابق الدكتور عبد الله

واشنطن – متابعات: ترياق نيوز
في لقاء رفيع المستوى بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بحث وفد القوى المدنية السودانية، بقيادة رئيس الوزراء السابق الدكتور عبد الله حمدوك، مع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، سبل تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وتعزيز الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين، والدفع نحو حل سياسي سلمي ومستدام للأزمة.
وضم اللقاء، بحسب المعلومات المتداولة عن الاجتماع، الدكتور عبد الله حمدوك، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا، إلى جانب المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل “مايك” والتز.
وتركزت المباحثات على تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية المتفاقمة، وضرورة تكثيف التحركات الدولية من أجل وقف القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين، واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية المدنيين، إلى جانب الدفع باتجاه عملية سياسية تفضي إلى تسوية سلمية مستدامة.
كما تناول اللقاء أهمية تحويل الحراك والزخم الدبلوماسي المتزايد حول الأزمة السودانية إلى خطوات عملية على الأرض، بما يسهم في إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية سودانية تقود إلى استعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
جولة حمدوك في واشنطن
ويأتي لقاء واشنطن في إطار جولة خارجية يقوم بها وفد القوى المدنية السودانية بقيادة حمدوك، بدأت في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشمل واشنطن، على أن تتجه لاحقاً إلى العاصمة الكندية أوتاوا.
وخلال وجوده في نيويورك، أجرى الوفد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات دولية، ركزت على الحرب السودانية والأوضاع الإنسانية، وضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، وتسهيل وصول المساعدات، وتعزيز الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء القتال.
وتأتي زيارة واشنطن في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها بشأن السودان، حيث أعلن مسعد بولس في تصريحات حديثة أن واشنطن تدعم مساراً سياسياً مدنياً سودانياً، وأن الحل ينبغي أن يكون سودانياً وشاملاً، مع استمرار الاتصالات مع طرفي الحرب بهدف الوصول إلى تسوية سلمية.
الهدنة الإنسانية في صدارة التحركات الأمريكية
وتكتسب مباحثات واشنطن أهمية خاصة في ظل طرح أمريكي لهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف أمام حوار سياسي أوسع.
وكان بولس قد أكد أن الهدنة المقترحة تستهدف بناء الثقة بين الأطراف وفتح الطريق أمام حل سياسي نهائي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترى أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة السودانية، وأن المسار السياسي والحوار يمثلان الطريق للوصول إلى تسوية.
كما تحدث بولس عن دعم واشنطن للمسار الذي تقوده المجموعة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، باعتباره أحد المسارات الدولية المطروحة لمعالجة الأزمة السودانية.
ضغوط أمريكية متزايدة
ويتزامن تحرك وفد القوى المدنية في واشنطن مع تصاعد التحركات الأمريكية بشأن الحرب السودانية، بما في ذلك بحث توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل مناطق أخرى من السودان، إلى جانب استخدام أدوات العقوبات والضغط الدبلوماسي بهدف الحد من استمرار الحرب والدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة.
وكان بولس قد أجرى في نيويورك خلال سبتمبر الجاري مباحثات مع وزيري الخارجية السوداني والمصري حول سبل التوصل إلى سلام دائم في السودان، مؤكداً الحاجة العاجلة إلى هدنة إنسانية تقود إلى حوار مدني شامل وسلام مستدام.
ويأتي لقاء حمدوك والمسؤولين الأمريكيين في ظل حراك دبلوماسي دولي متزايد بشأن السودان، وسط دعوات إلى وقف القتال، حماية المدنيين، وتسهيل المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع البحث عن مسار سياسي يضع حداً للحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ويركز وفد القوى المدنية، خلال جولته الحالية، على إيصال صوت المدنيين السودانيين إلى العواصم الدولية، والدفع باتجاه وقف الحرب باعتباره مدخلاً لمعالجة الأزمة الإنسانية وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة تقود إلى السلام والاستقرار في السودان.
وتكتسب مباحثات واشنطن أهمية إضافية باعتبارها تأتي في لحظة تتقاطع فيها عدة مسارات دولية وإقليمية بشأن السودان، ما يضع قضية تحويل المبادرات والاتصالات الدبلوماسية إلى إجراءات عملية لوقف القتال وحماية المدنيين في صدارة التحركات الحالية.













