الرباعية والخماسية تتفقان على خارطة طريق مشتركة لإنهاء حرب السودان
توصلت مجموعتا الرباعية والخماسية المعنيتين بسلام السودان، خلال أول اجتماع مشترك بينهما في نيويورك، إلى تفاهمات بشأن تعزيز

نيويورك – متابعات: ترياق نيوز
توصلت مجموعتا الرباعية والخماسية المعنيتين بسلام السودان، خلال أول اجتماع مشترك بينهما في نيويورك، إلى تفاهمات بشأن تعزيز التنسيق بين مساري السلام السياسي والأمني، ووضع خارطة طريق مشتركة تربط بين العمل الإنساني ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، في مسعى لدفع جهود إنهاء الحرب في السودان.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد الأربعاء 23 سبتمبر، ممثلون عن مساري الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، والخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
ودعا الاجتماع إلى تنسيق أوثق بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ تدابير عملية للحد من العنف وحماية المدنيين، إلى جانب التحضير لآليات مراقبة والتحقق من أي اتفاق يتم التوصل إليه بين أطراف النزاع. كما شدد المشاركون على تعزيز التنسيق العملياتي بين الرباعية والخماسية، وإجراء مشاورات أكثر انتظاماً بين الفرق الفنية.
واتفق المشاركون على الدفع نحو خارطة طريق مشتركة تربط المسار الإنساني بوقف الأعمال العدائية والحوار المدني، بما يضمن تحرك المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية بصورة متوازية، وبما يعزز كل مسار منها الآخر.
هدنة إنسانية ووقف للأعمال العدائية
وجدد الاجتماع الدعوة إلى هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية باعتبارهما خطوة باتجاه وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً أن الحرب في السودان لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن الحل يتطلب مساراً سياسياً شاملاً.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، يملكها ويقودها السودانيون، وتفضي إلى استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي مساعٍ لتجزئة البلاد.
كما دعا إلى وقف الدعم العسكري الخارجي لطرفي الصراع، باعتباره أحد العوامل التي تسهم في استمرار الحرب، مؤكداً أهمية معالجة التدخلات الخارجية بالتوازي مع المسارات السياسية والأمنية والإنسانية.
تعزيز التواصل مع القوى المدنية
من جانبها، شددت الخماسية على أهمية تعميق التواصل مع المكونات والقوى المدنية السودانية، والعمل على جمع مختلف المجموعات المدنية حول عملية سياسية واسعة وشاملة، بما يمهد لمرحلة انتقالية يقودها المدنيون.
وأكد المجتمعون أن الجهود الدولية ينبغي أن تركز على إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتزامن مع تهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية سودانية جامعة.
وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الرباعية والخماسية إلى الانتقال من مرحلة التقارب في المواقف إلى التنسيق المنهجي والعملياتي، بما يساعد على تجاوز تشتت المبادرات الدولية بشأن السودان.
وحدد الاجتماع ثلاث أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة: هدنة إنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وحوار شامل يملكه ويقوده السودانيون.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى توحيد مسارات الوساطة بشأن السودان، بعد أن ظلت الجهود السابقة موزعة بين مسار يركز بصورة أكبر على وقف القتال والهدنة الإنسانية، وآخر يركز على العملية السياسية والحوار المدني. وتضم الخماسية الاتحاد الأفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، فيما تضم الرباعية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.
بيان الاتحاد الأفريقي حول الاجتماع المشترك













