الخارجية الأميركية: الجيش والدعم السريع لا يمثلان حكماً شرعياً دستورياً للسودان .. وسنتعامل مع الطرف الجاد لتحقيق السلام

واشنطن – متابعات: ترياق نيوز
أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وكذلك قائديهما، لا يمثلون حكماً شرعياً دستورياً للسودان، في موقف أميركي جديد بشأن طرفي الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في بيان صدر الثلاثاء، إن «القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أو أيّاً من قائديهما، لا يمثلون حكماً شرعياً دستورياً للسودان».
وأضاف بيغوت أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب مستعدان للعمل مع أي طرف جاد في تحقيق السلام بالسودان، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل في الوقت ذاته العمل على رفع كلفة استمرار الصراع على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي الحرب.
وجاء التصريح الأميركي بالتزامن مع أزمة دبلوماسية بشأن تأشيرة دخول قائد القوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت بأن واشنطن لم تمنح البرهان التأشيرة حتى الآن، فيما قالت مصادر سودانية وغربية إن إصدارها قد يكون مرتبطاً بموقف البرهان من مقترح أميركي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، طرحه كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس.
وأفادت وكالة رويترز بأن السودان أبدى اعتراضات على مقترح وقف إطلاق النار خلال الصيف، فيما طلب سفير السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التدخل لدى واشنطن لضمان إصدار تأشيرة الدخول للبرهان.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش يشعر بقلق عميق إزاء عدم إصدار التأشيرة، موضحاً أن الأمانة العامة أثارت المسألة مع السلطات الأميركية وتواصل اتصالاتها بشأنها.
ويأتي الموقف الأميركي في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما خلفته من أزمة إنسانية واسعة، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح مسار سياسي ينهي النزاع.
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت، في بيان مشترك صدر في يونيو الماضي بشأن المسار السياسي في السودان، دعمها لعملية انتقال مدنية يقودها السودانيون، وشددت على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يقرره السودانيون من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة.
ويشير التصريح الأميركي الأخير إلى تشديد واشنطن على أن أياً من طرفي الحرب لا يُنظر إليه باعتباره بديلاً عن حكومة مدنية ذات شرعية دستورية، مع استمرار الضغوط الأميركية والدولية لدفع الأطراف المتحاربة نحو وقف القتال والعودة إلى مسار سياسي.













