أبرز المواضيع

في اول مؤتمر صحفي لها اليوم .. لجنة الحوار السوداني–السوداني بالخرطوم تضع «شروط التهيئة».. حصانة للمشاركين ووقف البلاغات السياسية

 

 

 

الخرطوم – ترياق نيوز

 

 

   عقدت لجنة التهيئة للحوار السوداني–السوداني، الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أول مؤتمر صحفي لها بالعاصمة الخرطوم، أعلنت خلاله رؤيتها لتهيئة المناخ للحوار وكشفت عن خطة عملها والمشاورات التي تعتزم إجراءها مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان وخارجه.
وأصدرت اللجنة، في ختام مؤتمرها، بياناً صحفياً أكدت فيه أن مهمتها في المرحلة الحالية تتمثل في تهيئة المناخ، وبناء الثقة، وتيسير المشاورات الأولية حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته، دون فرض أجندة مسبقة أو مسار جاهز على الأطراف السودانية.
تهيئة قبل الحوار
وقالت اللجنة إن المبادرة تنطلق من الظروف الحرجة التي يعيشها السودان جراء الحرب، وما خلفته من خسائر في الأرواح ونزوح ولجوء وتدهور للخدمات وسبل العيش، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت أن الشعب السوداني يستحق مساراً وطنياً يضع إنهاء الحرب ومعالجة معاناة المواطنين في مقدمة أولوياته، مشددة على أن السلام المستدام لن يتحقق إلا من خلال مسار وطني جامع يقوم على الحوار والتوافق.
وأوضحت أن اللجنة لا تدعي تمثيل السودانيين أو امتلاك تفويض يتجاوز ما يتوافق عليه أصحاب المصلحة، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على التهيئة والتيسير والتشاور والاستماع إلى مختلف الأطراف بشأن شروط أي حوار شامل يُعقد داخل السودان.
مشاورات مع القوى السياسية والمدنية
ودعت اللجنة القوى السياسية والمدنية والمجتمعية كافة إلى المشاركة في مشاورات أولية تتناول شروط الحوار ومخاوف الأطراف والضمانات المطلوبة ومعايير المشاركة والتمثيل.
وشددت على أن التوافق الوطني لا يبدأ بإعلان حوار جاهز، وإنما عبر الاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته، مؤكدة رفضها لأي مسار يقوم على الإقصاء.
حصانة ووقف البلاغات أبرز مطالب اللجنة
وطرحت اللجنة جملة من الضمانات التي اعتبرتها أساسية لتهيئة البيئة المناسبة لانعقاد الحوار داخل السودان، مطالبة الدولة بتوفير ضمانات واضحة ومكتوبة وقابلة للتحقق.
ومن أبرز المطالب التي تضمنها البيان:
وقف البلاغات المقيدة من أجهزة الدولة في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة في المشاورات أو الحوار، إذا كانت البلاغات مرتبطة بأفعال أو آراء سياسية.
منح المشاركين في المشاورات والحوار حصانة إجرائية مؤقتة منذ دخولهم البلاد وحتى مغادرتهم عقب انتهاء مشاركتهم.
عدم تحريك إجراءات جنائية ضد أي مشارك بسبب رأي أدلى به خلال المشاورات أو الحوار، طالما كان مرتبطاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة بموضوعاته.
تهيئة مناخ عام من الحريات يسمح للسودانيين بالتعبير عن آرائهم بشأن الحوار داخل القاعات وخارجها.
توفير الحماية لمقار وقاعات المشاورات والحوار.
منع أي محاولة لاستخدام سلطة الدولة للتأثير على مخرجات الحوار.
وأكدت اللجنة أن دور الدولة ينبغي أن يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، مع الحفاظ على استقلالية الحوار وملكية السودانيين لمخرجاته، دون تدخل في تحديد المشاركين أو الأجندة أو النتائج.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي رسالتها إلى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، دعت اللجنة المجتمع الدولي إلى دعم جهود التهيئة والتشاور وبناء الثقة، مع احترام الملكية السودانية لأي مسار حوار جاد.
وأكدت أن الدعم الدولي ينبغي أن يساعد السودانيين على صياغة مستقبل بلادهم، دون التدخل في مجريات الحوار أو مخرجاته، مشيرة إلى أن نجاح مسار وطني للحوار يمكن أن يسهم في الحد من اتساع نطاق الحرب وما يترتب عليها من تداعيات على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
نحو مرحلة انتقالية وانتخابات
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني تمثل دعوة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين، والبدء بمشاورات حول شروط حوار وطني جاد ومستقل وآمن وشامل.
وقالت إن الهدف النهائي يتمثل في وضع أسس لمرحلة انتقالية مستقرة تُدار بالتوافق الوطني، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة تعزز سلطة الشعب.
وأكدت اللجنة أن السودان قادر على تجاوز أزمته الراهنة، وأن الشعب السوداني يستحق السلام الدائم، ودولة موحدة وعادلة وقادرة على إدارة تنوعها وتحقيق مصالح مواطنيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى