أبرز المواضيع

محكمة أم روابة تبرئ «مرضعة» من تهمة التعاون مع الدعم السريع برتبة رائد

 

 

 

أم روابة: محمد أحمد الدويخ

 

 

 

 

    برأت محكمة أم روابة العامة، برئاسة مولانا أحمد خير الله عبد الله، المتهمة مودة ضوالبيت علي (مرضعة) من تهمة التعاون مع قوات الدعم السريع برتبة «رائد»، وذلك في البلاغ الموجه ضدها تحت المادة (51/أ) من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة.

وجاء قرار البراءة، وفقاً لحيثيات المحكمة، لعدم ثبوت الاتهام في مواجهة المتهمة بالأدلة والبيانات اللازمة، إلى جانب ما قدمه الدفاع من إفادات تفيد بأن المتهمة كانت خارج مدينة أم روابة طوال فترة وجود قوات الدعم السريع بالمدينة.

وقال محامي الدفاع، الأستاذ عمر السقدي، إن المحكمة أوضحت في حيثيات حكمها أن الشاهد لم يقدم ما يكفي لإثبات الاتهام، مشيراً إلى أن المتهمة كانت خارج أم روابة طوال فترة الحرب، وأنها وضعت مولودتها الأولى في 6 يونيو 2024، وكانت ترضع طفلتها خلال الفترة التي نُسبت إليها فيها التهمة.

وأضاف أن المتهمة لم تدخل مدينة أم روابة طوال فترة وجود قوات الدعم السريع فيها، بينما ذكر الشاهد، بحسب إفادته أمام المحكمة، أنه شاهدها داخل المدينة بعد نحو ستة أشهر من دخول قوات الدعم السريع إليها، وأنها كانت تحمل رتبة «رائد».

وأشار الدفاع إلى أن جلسة النطق بالحكم شهدت حضور زوج المتهمة، عبد الرازق إسماعيل محمد موسى، وهو عريف بالقوات المسلحة السودانية.

من جانبه، رحب والد المتهمة، الأستاذ ضوالبيت علي، المعلم بوزارة التربية والتعليم بولاية شمال كردفان لأكثر من 50 عاماً، بقرار المحكمة، معتبراً أن براءة ابنته تمثل «بادرة قانونية تستحق التقدير والإشادة بعدالة القضاء السوداني».

ودعا ضوالبيت إلى إعادة النظر قانونياً في شهادات بعض الشهود أمام المحاكم، والتحقق من مدى صحتها، حفاظاً على كرامة المواطنين الذين قد يتعرضون للحبس بسبب اتهامات لا تثبت أمام القضاء.

وأكد والد المتهمة أنه سيتخذ الإجراءات القانونية لملاحقة كل من يثبت تسببه في الأضرار التي لحقت بابنته وأسرته خلال فترة احتجازها.

وأوضح أن ابنته أمضت فترة من الحبس وهي مرضعة، الأمر الذي اضطرها، بحسب إفادته، إلى فطام طفلتها التي كانت دون العامين، نتيجة ظروف السجن والضغوط النفسية التي تعرضت لها.

ويأتي قرار محكمة أم روابة ببراءة المتهمة بعد نظرها في أقوال الشاهد والأدلة المقدمة في البلاغ، حيث انتهت المحكمة إلى عدم كفاية ما قُدم لإثبات الاتهام في مواجهتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى