تجميد الغرفة التجارية بالنيل الأبيض.. والتجار يعلنون العصيان

متابعات : ترياق نيوز
قبل ساعات من إضراب تجاري كان مرتقباً، الأربعاء والخميس، في محلية الدويم، احتجاجاً على ارتفاع الجبايات والرسوم، أصدر والي ولاية النيل الأبيض، الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، مساء الثلاثاء، أمراً بتجميد أنشطة الغرفة التجارية بالمحلية.
امتثالاً للقرار، فتح التجار محالهم، صباح الأربعاء، وألغوا الإضراب المعلن، مع رفض أعضاء الغرفة التعليق، وتأكيد التزامهم بتنفيذ القرار.
نص القرار (رقم 72 لسنة 2026)، على تجميد النشاط “لحين إشعار آخر”، في إطار تدابير أمنية احترازية، لحفظ الأمن والسلامة العامة، واستند إلى قانون الحكم اللامركزي 2020، وقانون الطوارئ 1997، وتوصيات لجنة أمن محلية الدويم.
جاء التجميد، عقب دعوة الغرفة لإضراب جديد، بعد إضراب سابق الأسبوع الماضي، احتجاجاً على الرسوم المفروضة على البضائع في المعابر، ومنها جسر الدويم، إلى جانب الزيادات الضريبية.
أفاد تاجر في سوق الدويم، بأن التجار تلقوا دعوة من الغرفة لإغلاق المحال يومين، لكنهم فوجئوا بقرار التجميد أثناء التحضير للإضراب.
أعاد التجار فتح محالهم، باعتبار أن الغرفة كانت الجهة المخولة بمخاطبة المسؤولين، ونقل مطالبهم، وقيادة التحركات لمراجعة الرسوم.
تساءل التاجر عن الجهة التي ستمثل التجار بعد التجميد، مؤكداً أن المشكلة الأساسية المتعلقة بالرسوم والجبايات لا تزال قائمة، وأن وقف نشاط الغرفة لا يعالجها.
أكد التجار أنهم لا يعترضون على القانون، لكنهم يرفضون استمرار تراكم رسوم العبور، والرسوم المحلية، والضرائب، دون جهة تستمع لشكاواهم، وتناقش مطالبهم.
حذّر من أن استمرار الأوضاع الحالية، قد يزيد الاحتقان، مشدداً على ضرورة فتح الحوار، ومعالجة جذور الأزمة، بدلاً من تجميد الجهة التي كانت تنقل صوت التجار.
أشار إلى أن الزيادات المتتالية تثقل النشاط التجاري، وتنعكس على أسعار السلع، وتزيد الأعباء على المواطنين.
أوضح تاجر آخر، أن التجار مارسوا أعمالهم بشكل طبيعي، بعد قرار التجميد، معتبراً أن الغرفة كانت “اليد اليمنى” في مخاطبة الجهات الرسمية، وأن القرار أوقف صلاحياتها.
أشار إلى أن أعضاء الغرفة، امتثلوا للقرار، رغم تحفظهم، بينما يترقب التجار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، بشأن مصير الغرفة ومطالبهم.
طالب التاجر سلطات الولاية، بإعادة النظر في قرار التجميد، ومراجعة الزيادات الكبيرة على الرسوم، موضحاً أن تبعاتها تنتقل إلى المواطنين، عبر ارتفاع الأسعار.
أكد أن زيادة الرسوم ترفع تكاليف التشغيل والنقل، وهو ما ينعكس على الأسعار، مضيفاً: “سننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن قضيتنا”.
كتب المواطن عبد الخالق بادي، على فيسبوك، أن تجميد الغرفة حرم التجار من ممثلهم، لكنه انتقد أداءها خلال الفترة الماضية، معتبراً أنها لم تكن حاضرة بالشكل الكافي، وسط التجار وقضاياهم اليومية.
أشار بادي إلى وجود أعضاء مهتمين بقضايا السوق، لكن تأثيرهم ظل محدوداً، داعياً التجار إلى التفكير في اختيار ممثلين، عبر جمعية عمومية، تكون أولويتهم الدفاع عن مصالحهم.
كتب المواطن عبد الخالق بادي، على فيسبوك، أن تجميد الغرفة حرم التجار من ممثلهم، لكنه انتقد أداءها خلال الفترة الماضية، معتبراً أنها لم تكن حاضرة بشكل كافٍ، ودعا التجار إلى التفكير في اختيار ممثلين عبر جمعية عمومية، وتشكيل لجنة تسيير تمهد لقيادة جديدة، معتبراً أن قضايا السوق تتطلب “إرادة قوية وفهماً جديداً”.













