خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة وزير الموارد البشرية : العودة الطوعية تتسارع.. سداد مديونيات الغارمين وترتيبات لنقل آلاف السودانيين من مصر إلى الوطن
تتواصل جهود الحكومة السودانية ولجنة الأمل للعودة الطوعية لتسهيل عودة السودانيين من مصر إلى بلادهم، وسط حزمة من

القاهرة – تقرير : ترياق نيوز
تتواصل جهود الحكومة السودانية ولجنة الأمل للعودة الطوعية لتسهيل عودة السودانيين من مصر إلى بلادهم، وسط حزمة من المبادرات التي تشمل دعم القطاع الصحي، ومعالجة أوضاع الغارمين بالسجون المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات النقل والبنية التحتية، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال العائدين وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
دعم صحي للعائدين والنازحين
أكدت وزارة الرعاية والتنمية البشرية استمرار جهودها في دعم عودة المستشفيات والمراكز الصحية إلى الخدمة، من خلال استجلاب الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة وتحسين الخدمات الصحية في الولايات المختلفة.
وأوضحت الوزارة أنها تواصل تقديم الخدمات العلاجية والكساء للنازحين داخل المعسكرات بصورة مجانية، في إطار برامج الرعاية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب.
تحركات لإطلاق سراح الغارمين بالسجون المصرية
وفي ملف السودانيين المحتجزين بمصر، كشف سفير السودان لدى القاهرة، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي، عن اتخاذ إجراءات لمعالجة أوضاع الغارمين السودانيين داخل السجون المصرية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به ديوان الزكاة في سداد الالتزامات المالية المترتبة عليهم.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية أن عدد السودانيين المحتجزين داخل السجون المصرية يقدر بنحو ألفي شخص، مؤكداً التزام ديوان الزكاة بسداد المديونيات الخاصة بالغارمين والعمل على ترحيلهم إلى السودان.
وأضاف أن الإقبال على برامج العودة الطوعية يشهد تزايداً مستمراً، حيث بلغ عدد المسجلين للعودة نحو 60 ألف مواطن، بينما تم بالفعل تفويج وترحيل نحو 18 ألفاً إلى داخل السودان.
تعاون سوداني مصري في قطاع النقل
وفي السياق ذاته، أعلن وزير النقل سيف النصر التجاني هارون عن نتائج إيجابية للاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين بوزارة النقل المصرية، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف مجالات النقل.
وقال الوزير إن التفاهمات التي جرت مع وزير الطيران المدني المصري شملت تقديم دعم فني لمطاري بورتسودان والخرطوم عبر توفير معدات المناولة الأرضية وتدريب الكوادر العاملة، إلى جانب وعود بإعفاء بعض المديونيات المستحقة.
وأضاف أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تدرس إنشاء فرع لها في الخرطوم، مؤكداً أن الجانب المصري أبدى استعداداً واسعاً للتعاون في مختلف المشروعات المطروحة.
إعادة تأهيل الجسور ومشروع مترو الخرطوم
وكشف وزير النقل عن خطط لإعادة تأهيل وصيانة عدد من الجسور الحيوية التي تضررت خلال الحرب، تشمل جسور شمبات والحلفايا والمنشية، باعتبارها من المنشآت الأساسية التي تسهم في إعادة ربط العاصمة وتحريك النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى أن مشروع مترو الخرطوم لا يزال ضمن المشروعات المطروحة للنقاش والتطوير في إطار الرؤية المستقبلية لإعادة بناء قطاع النقل بالعاصمة.
اتفاقية للنقل النهري تدعم العودة الطوعية
وفي خطوة تهدف إلى تسهيل حركة العائدين، وقعت لجنة الأمل للعودة الطوعية اتفاقية تعاون مع هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، وُصفت بأنها تمثل إضافة مهمة لجهود نقل السودانيين بين مصر والسودان عبر النقل النهري.
وأكد الأمين العام للجنة العودة للديار أن اللجنة خصصت مليوني جنيه مصري لعمليات التفويج الحالية، مشدداً على استمرارها في سداد التزامات الغارمين ومساندة الراغبين في العودة إلى السودان.
كما كشف عن ترتيبات جارية لتأسيس لجان مماثلة للعودة الطوعية في عدد من دول الجوار، بهدف توسيع نطاق المبادرة وتسهيل عودة أكبر عدد من السودانيين إلى بلادهم خلال الفترة المقبلة.
عودة متواصلة وإعادة إعمار
وتأتي هذه الجهود في وقت تعمل فيه الحكومة على تنفيذ برامج لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية، بالتوازي مع تسهيل عودة اللاجئين والنازحين، في مسعى لإعادة الحياة الطبيعية إلى مختلف مناطق السودان وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية خلال المرحلة المقبلة.













