تقارير

حمدوك من نيروبي: السودان يواجه معركة وجودية والحل العسكري لن ينهي الحرب

دعا رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك القوى السياسية والمدنية السودانية إلى الالتفاف حول رؤية وطنية موحدة تهدف إلى وقف الحرب، مؤكداً أن السودان يواجه “معركة وجودية” تهدد بقاء الدولة ومستقبلها، ومشدداً على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد.

 

 

 

نيروبي – ترياق نيوز

 

 

 

 

    دعا رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك القوى السياسية والمدنية السودانية إلى الالتفاف حول رؤية وطنية موحدة تهدف إلى وقف الحرب، مؤكداً أن السودان يواجه “معركة وجودية” تهدد بقاء الدولة ومستقبلها، ومشدداً على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد.
وخلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لاجتماع «قوى إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد» المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، قال حمدوك إن الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان تفوق، من حيث الحجم والتداعيات، ما يحدث في قطاع غزة، مجدداً رفضه لفكرة الحسم العسكري للأزمة.
وأوضح حمدوك أن العملية السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب يجب أن تنطلق عبر ثلاثة مسارات مترابطة تشمل معالجة الملف الإنساني، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى سلام مستدام، داعياً إلى توحيد جهود الوساطات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى تعدد المبادرات المطروحة بشأن السودان، بما في ذلك مبادرات الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، إلى جانب المبادرات الدولية الأخرى، لكنه اعتبر أن مبادرة “الرباعية” التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والولايات المتحدة تمثل الأكثر وضوحاً، لكونها تستند إلى خريطة طريق قائمة على خمسة مبادئ وسبعة التزامات رئيسية.
وأضاف أن من أبرز ما يميز هذه المبادرة موقفها الرافض لإشراك الأطراف التي “خربت الحياة السياسية”، في إشارة إلى جماعات الإسلام السياسي، محذراً من أن فشل القوى المدنية في التوافق على رؤية موحدة قد يؤدي إلى فرض ترتيبات خارجية على السودان بعيداً عن إرادة السودانيين.
كما عبّر حمدوك عن تقديره لدول الجوار التي استضافت ملايين اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، داعياً إلى نقاش وطني واسع حول خريطة الطريق السياسية والأطراف المشاركة فيها، بما يفضي إلى عملية سياسية شاملة وذات مصداقية.
من جانبه، أكد رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري أن الأولوية الوطنية تتمثل في وقف الحرب والحفاظ على وحدة السودان، داعياً إلى توحيد صفوف القوى المدنية واستعادة السلطة للشعب السوداني، مع التصدي لأي مخططات تهدف إلى تقسيم البلاد.
بدوره، أعلن رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور استعداد حركته للتوصل إلى خريطة طريق وآليات واضحة لوقف الحرب، مؤكداً أهمية معالجة جذور الأزمة السودانية وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وكانت قوى «إعلان مبادئ نيروبي» قد اتفقت في وقت سابق على تطوير المبادرة وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف القوى السياسية والمدنية الداعمة للسلام والاستقرار، مع استثناء حزب المؤتمر الوطني، إلى جانب التأكيد على الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية ضمن عملية واحدة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، وعدم مشاركة الأطراف المتحاربة في ترتيبات ما بعد الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى