وفاة وزير الاستثمار الأسبق الهادي محمد إبراهيم بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني
توفي بمدينة أم درمان الدكتور الهادي محمد إبراهيم، وزير الاستثمار والتعاون الدولي الأسبق في الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً سياسياً واقتصادياً وإنسانياً بارزاً.

أم درمان – ترياق نيوز
توفي بمدينة أم درمان الدكتور الهادي محمد إبراهيم، وزير الاستثمار والتعاون الدولي الأسبق في الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً سياسياً واقتصادياً وإنسانياً بارزاً.
ويُعد الفقيد من أبرز الكفاءات الاقتصادية في السودان، وهو خريج جامعة الخرطوم، حيث شغل منصب عضو اللجنة الاقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير، كما أسس تحالف “شركاء التغيير”، وكان قيادياً بارزاً بحزب الأمة القومي، وتولى منصب الأمين العام للحزب بولاية الخرطوم وعضوية المكتب السياسي، إلى جانب ترشحه سابقاً بدائرة أم بدة.
وساهم الراحل في القطاع الصناعي والتنموي، إذ كان من مؤسسي شركة أميفارما للصناعات الدوائية، كما شارك في تأسيس جمعية “نورا” للتنمية بولاية النيل الأبيض، وقدم خلال سنوات الحرب خبراته في مجالات توطين الزراعة وصناعة الدواء محلياً.
وعُرف الدكتور الهادي بمواقفه السياسية المعلنة، حيث كان من أبرز الرافضين لإجراءات 25 أكتوبر، كما أعلن معارضته للاتفاق السياسي بين حمدوك ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وكان ضمن الوزراء الموقعين على بيان يرفض تمثيل البرهان للسودان في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الشخصي، اشتهر الراحل بالنزاهة والتواضع، إذ كشف المستشار الصحفي السابق بوزارة الاستثمار سيف جامع أن الفقيد تكفل بنفقات مكتبه من ماله الخاص خلال شهره الأول بالوزارة، ورفض تخصيص حراسة شخصية له، وظل منزله بحي الدوحة بأم درمان مفتوحاً للجميع.
وعقب اندلاع الحرب، انتقل الراحل إلى الجزيرة أبا، حيث انخرط في العمل الزراعي والخيري، وتولى منصب أمين المال بمشروع “تكايا” التابع لهيئة شؤون الأنصار لإطعام الأسر النازحة جراء الحرب.
ونعت هيئة شؤون الأنصار بالجزيرة أبا الفقيد، واصفة إياه بأنه “قامة وطنية جمعت بين العلم والعمل والتواضع والثبات على المبادئ”.
ومن المقرر أن يُقام العزاء بمنزل الفقيد بحي الدوحة في أم درمان، قبل انتقال مراسم العزاء غداً الأحد إلى منزل الأسرة بالجزيرة أبا.













